الأخفش
134
معاني القرآن
قرؤها موسره جاز لأنه من « أيسر » مثل : « أدخل » ف « هو مدخل » . وقال بعضهم فناظره إلى ميسرة وميسرة [ الآية 280 ] فجعلها « فاعل » من « ناظر » وجزمها للأمر . وقال وأن تصدّقوا خير لّكم [ الآية 280 ] يقول : « الصدقة خير لكم » . جعل أن تصدقوا اسما مبتدأ وجعل خير لّكم [ البقرة : الآية 54 ] خبر المبتدأ . وقال واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين [ الآية 282 ] أي : إن لم يكن الشهيدان رجلين . فرجل وامرأتان [ الآية 282 ] فالذي يستشهد رجل وامرأتان . وقال ولا تسئموا [ الآية 282 ] لأنها من « سئمت » « تسأم » « سآمة » و « سأمة » و « سآما » و « سأما » . وقال ولا يأب الشّهدآء [ الآية 282 ] جزم لأنه نهي وإذا وقفت قلت « يأب » فتقف بغير ياء . وقال إلّا أن تكون تجارة حاضرة [ الآية 282 ] أي تقع تجارة حاضرة . وقد يكون فيها النصب على ضمير الاسم « إلّا أن تكون تلك تجارة » . وقال ولا يضارّ كاتب ولا شهيد [ الآية 282 ] على النهي والرفع على الخبر . وهو مثل لا تضارّ والدة بولدها [ الآية 233 ] إلّا أنّه لم يقرأ لا تضارّ [ الآية 233 ] رفعا . وقال فرهن مّقبوضة [ الآية 283 ] تقول : « رهن » ، و « رهان » مثل : « حبل » و « حبال » . وقال أبو عمرو « 1 » : « فرهن » وهي قبيحة لأنّ « فعلا » لا يجمع على « فعل » إلا قليلا شاذا ، زعم أنهم يقولون : « سقف » و « سقف » وقرءوا هذه الآية سقفا مّن فضّة [ الزّخرف : الآية 33 ] وقالوا : « قلب » و « قلب » و « قلب » من « قلب النّخلة » و « لحد » و « لحد » ل « لحد القبر » وهذا شاذ لا يكاد يعرف . وقد جمعوا « فعلا » على « فعل » فقالوا : « ثطّ » و « ثطّ » ، و « جون » و « جون » ، و « ورد » و « ورد » . وقد يكون « رهن » جماعة ل « الرّهان » كأنّه جمع الجماعة و « رهان » أمثل من هذا الاضطرار . وقد قالوا : « سهم خشن » في « سهام خشن » خفيفة . وقال أبو عمرو :
--> ( 1 ) أبو عمرو : هو أبو عمرو بن العلاء ، تقدمت ترجمته .