الأخفش

135

معاني القرآن

« قالت العرب : « رهن » ليفصلوا بينه وبين رهان الخيل » . قال الأخفش « 1 » : « كلّ جماعة على « فعل » فإنّه يقال فيها « فعل » » . وقال فليؤدّ الّذى اؤتمن أمنته [ الآية 283 ] وهي من « أدّى » « يؤدّي » فلذلك همز و « اؤتمن » همزها لأنها من « الأمانة » وموضع الفاء منها همزة ، إلّا أنّك إذا استأنفت ثبتت ألف الوصل فيها فلم تهمز موضع الفاء لئلا تجتمع همزتان . وقال غفرانك ربّنا [ الآية 285 ] جعله بدلا من اللفظ بالفعل كأنه قال : « اغفر لنا غفرانك ربّنا » ومثله « سبحانك » إنما هو « تسبيحك » أي « نسبحك تسبيحك » وهو البراءة والتنزيه . وقوله إذا تداينتم بدين [ الآية 282 ] فقوله بدين تأكيد نحو قوله فسجد الملائكة كلّهم أجمعون ( 30 ) [ الحجر : الآية 30 ] لأنّك تقول « تداينّا » فيدل على قولك « بدين » . قال الشاعر : [ الرجز ] 151 - داينت أروى والدّيون تقضى * فمطلت بعضا وأدّت بعضا « 2 » تقول : « داينتها وداينتني فقد تداينّا » كما تقول : « قابلتها وقابلتني فقد تقابلنا » . وقال أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله [ الآية 282 ] فأضمر « الشاهد » . وقال إلى أجله إلى الأجل الذي تجوز فيه شهادته واللّه أعلم .

--> ( 1 ) الأخفش : هو المؤلف سعيد بن مسعدة . ( 2 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 79 . ولسان العرب ( أضض ) ، ( دين ) ، والأغاني 20 / 311 ، والخصائص 2 / 96 ، وسمط اللآلي ص 231 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 255 ، وشرح شواهد الشافية ص 233 ، والمقاصد النحوية 3 / 139 ، وتهذيب اللغة 12 / 98 ، 14 / 185 ، وتاج العروس ( أضض ) ، ( معض ) ، ( دين ) ، ( روى ) ، وكتاب العين 1 / 288 ، 7 / 434 ، ومجمل اللغة 1 / 148 ، ومقاييس اللغة 1 / 15 ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 57 ، 904 ، ورصف المباني ص 345 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 493 ، 502 ، 513 ، 514 ، وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 305 ، وشرح المفصل 1 / 25 ، 9 / 33 ، والكتاب 4 / 210 ، ومجمل اللغة 2 / 305 ، ومقاييس اللغة 2 / 320 ، والمخصص 12 / 300 ، 17 / 155 ، وديوان الأدب 4 / 234 .