الأخفش

112

معاني القرآن

وقال أم كنتم شهداء [ الآية 133 ] استفهام مستأنف . وقال إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه [ الآية 133 ] فأبدل « إذ » الآخرة من الأولى . وقال إلهك وإله آبائك إبرهم وإسماعيل وإسحق [ الآية 133 ] على البدل وهو في موضع جر إلا أنها أعجمية فلا تنصرف . وقوله إلها واحدا [ الآية 133 ] على الحال . وقال تلك أمّة قد خلت لها ما كسبت [ الآية 134 ] يقول : « قد مضت » ثم استأنف فقال : لها ما كسبت [ الآية 134 ] . وقال بل ملّة إبرهم [ الآية 135 ] بالنصب . وقال صبغة اللّه [ الآية 138 ] بالنصب . لأنهم حين قالوا لهم كونوا هودا [ الآية 135 ] كأنه قيل لهم : « اتّخذوا هذه الملّة » فقالوا : « لا بل ملّة إبرهم [ الآية 135 ] » أي : نتّبع ملّة إبراهيم ، ثم أبدل « الصّبغة » من « الملّة » فقال صبغة اللّه [ الآية 138 ] بالنصب . أو يكون أراد : « كونوا أصحاب ملّة » ثم حذف « أصحاب » كما قال : ولكنّ البرّ من ءامن باللّه [ البقرة : الآية 177 ] يريد : برّ من آمن باللّه » . والصّبغة : هي الدين . وقال أتحاجّونّا [ الآية 139 ] مثقلة لأنهما حرفان مثلان فأدغم أحدهما في الآخر ، واحتمل الساكن قبلهما إذ كان من حروف اللين ، وحروف اللين الياء والواو والألف إذا كن سواكن . وقال بعضهم أتحاجّوننا [ الآية 139 ] فلم يدغم ولكن أخفى فجعل حركة الأولى خفيفة وهي متحركة في الوزن ، وهي في لغة الذين يقولون : « هذه مائة درهم » يشمون شيئا من الرفع ولا يبينون وذلك الاخفاء . وقد قرئ هذا الحرف على ذلك ما لك لا تأمنّا على يوسف [ يوسف : الآية 11 ] بين الإدغام والإظهار . ومثل ذلك إنّى ليحزنني أن تذهبوا به [ يوسف : الآية 13 ] وأشباه هذا كثير وإدغامه أحسن حتى يسكن الأول . وقال أم يقولون إن إبراهيم [ الآية 140 ] قال بعضهم أم تقولون على قل أتحاجّوننا [ الآية 139 ] وأم تقولون . ومن قال أم يقولون [ يونس : الآية 38 ] جعله استفهاما مستأنفا كما تقول : « إنّها لإبل » ثم تقول : « أم شاء » . وقال وإن كانت لكبيرة [ الآية 143 ] يعني « القبلة » ولذلك أنث .