يحيى بن زياد الفراء
99
معاني القرآن
كذلك كرهوا أن يقولوا : ضوزى ، فتصير واوا ، وهي من الياء ، وإنّما قضيت على أوّلها بالضّم لأنّ النّعوت للمؤنّث تأتى إمّا : بفتح وإمّا « 1 » بضمّ : فالمفتوح « 2 » : سكرى « 3 » ، عطشى والمضموم : الأنثى ، والحبلى ؛ فإذا كان اسما ليس بنعت كسر أوله كقوله : ( وذكّر فإنّ الذّكرى « 4 » ) ، الذّكرى اسم لذلك كسرت ، وليست بنعت ، وكذلك ( الشّعرى ) كسر أولها لأنها اسم ليست بنعت . وحكى الكسائي عن عيسى : ضيزى . وقوله : أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى ( 24 ) ما اشتهى . وقوله : فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى ( 25 ) ثوابهما . وقوله : وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ : ثم قال لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً ( 26 ) . فجمع ، وإنّما ذكر ملكا واحدا ، وذلك أن ( كم ) تدلّ على أنّه أراد جمعا ، والعرب تذهب بأحد وبالواحد « 5 » إلى الجمع في المعنى يقولون : هل اختصم أحد اليوم . والاختصام لا يكون إلا للاثنين ، فما زاد . وقد قال اللّه عزّ وجلّ : ( لا نفرّق بين أحد منهم « 6 » ) ، فبين لا تقع « 7 » إلّا على الاثنين فما زاد . وقوله : فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ « 8 » مما دل على أن أحدا يكون للجمع وللواحد . و [ معنى ] « 9 » قوله : وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ . مما « 10 » تعبدونه وتزعمون أنهم بنات اللّه لا تغنى شفاعتهم عنكم شيئا « 11 » .
--> ( 1 ) في ش : أو . ( 2 ) في ش : والمفتوح . ( 3 ) في ش : كشرى وهو خطأ من الناسخ . ( 4 ) سورة الذاريات : الآية : 55 . ( 5 ) في ش : والواحد . ( 6 ) سورة البقرة الآية : 136 . ( 7 ) في ش لا يقع . ( 8 ) سورة الحاقة الآية : 47 . ( 9 ) زيادة من ب ، ح ، ش . ( 10 ، 11 ) مطموس في ( ا ) ومنقول من ب ، ش .