يحيى بن زياد الفراء

100

معاني القرآن

وقوله : وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ( 28 ) . من عذاب اللّه في الآخرة . وقوله : ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ( 30 ) [ 186 / ا ] . صغّر بهم [ يقول ] « 1 » ذلك قدر عقولهم ، ومبلغ علمهم حين آثروا الدنيا على الآخرة ، ويقال : ذلك مبلغهم من العلم أن جعلوا الملائكة ، والأصنام بنات اللّه . وقوله : يجتنبون كبير « 2 » الإثم ( 32 ) . قرأها يحيى ، وأصحاب عبد اللّه « 3 » ، وذكروا : أنّه الشّرك . وقوله : إِلَّا اللَّمَمَ ( 32 ) . يقول : إلّا المتقارب من صغير الذنوب ، وسمعت العرب تقول : ضربه ما لمم القتل ، ( ما ) صلة يريد : ضربه ضربا متقاربا للقتل ، وسمعت من آخر : ألمّ « 4 » يفعل - في معنى - كاد يفعل « 5 » . وذكر الكلبىّ بإسناده : أنّها النظرة عن « 6 » غير تعمد ، فهي لمم وهي مغفورة ، فإن أعاد النظر فليس بلمم هو ذنب وقوله : إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ( 32 ) . يريد : أنشأ أباكم آدم « 7 » من الأرض « 8 » . وقوله : وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ ( 32 ) . يقول : هو أعلم بكم أوّلا وآخرا ؛ فلا تزكوا أنفسكم لا يقولنّ أحدكم : عملت كذا ، أو فعلت كذا ، هو أعلم بمن اتقى .

--> ( 1 ) زيادة ( من ش ) . ( 2 ) في ش : كبائر . ( 3 ) قرأها بالتوحيد أيضا حمزة والكسائي وخلف ، والباقون بفتح الباء ثم ألف فهمزة على الجمع . ( الإتحاف 383 و 403 ) . ( 4 ) في ش : لم . ( 5 ) نقل اللسان كلام الفراء في تفسير اللمم . انظر مادة لمم . ( 6 ) في اللسان . من مكان عن . ( 7 ، 8 ) ساقط في ح ، ش .