يحيى بن زياد الفراء

98

معاني القرآن

كان رجلا « 1 » يلتّ لهم السّويق ، وقرأها : اللّات والعزى فشدّد التاء . [ حدثنا محمد بن الجهم قال ] : « 2 » حدّثنا الفراء قال : حدثني حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان رجل من التّجار يلتّ السّويق لهم عند اللّات وهو - الصّنم وببيعه ؛ فسميّت « 3 » بذلك الرّجل ، وكان صنما - لثقيف ، وكانت العزى سمرة - لغطفان يعبدونها . وقوله : وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى ( 20 ) . كانت مناة صخرة لهذيل ، وخزاعة يعبدونها . [ حدثنا محمد بن الجهم قال ] « 4 » : حدّثنا الفراء قال : وحدثني حبّان عن الكلبىّ عن أبي صالح عن ابن عباس قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه خالد بن الوليد إلى العزّى ليقطعها قال : ففعل وهو يقول : يا عزّ كفرانك لا سبحانك * إنّى رأيت اللّه قد أهانك وقوله : أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) . لأنهم قالوا : هذه الأصنام والملائكة بنات اللّه ، فقال : « أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى ( 21 ) تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى » ( 22 ) جائرة . والقراء جميعا لم يهمزوا - ضيزى ، ومن العرب من يقول : قسمة « 5 » ضيزى ، وبعضهم يقول : قسمة ضأزى ، وضؤزى بالهمز ، ولم يقرأ بها أحد نعلمه وضيزى : فعلى . وإن رأيت أولها مكسورا هي مثل قولهم : بيض ، وعين - كان أولها مضموما فكرهوا أن يترك على ضمّته ، فيقال : بوض ، وعون . والواحدة : بيضاء ، وعيناء : فكسروا أولها ليكون بالياء ويتألف الجمع والاثنان والواحدة « 6 » .

--> ( 1 ) في ش : رجل ، وهو تحريف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ب . ( 3 ) في ش : فسمّى ، وفي ( ا ) فتسميت ، تحريف . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من ب . ( 5 ) سقط في ح ، ش ( 6 ) في ح : الواحد ، وفي ش : الوالد وهو خطأ .