يحيى بن زياد الفراء
88
معاني القرآن
وقوله عزّ وجل تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( 43 ) . كان ذلك الحين ثلاثة أيام . وقوله عزّ وجل : كَالرَّمِيمِ ( 42 ) . والرميم : نبات الأرض إذا يبس ودبس فهو رميم . وقوله تبارك وتعالى : فأخذتهم الصّعقة ( 44 ) . قرأها العوام [ الصَّاعِقَةُ ] « 1 » بالألف . قال حدثنا محمد بن الجهم قال حدثنا الفراء قال : وحدثني « 2 » قيس بن الربيع عن السّدّى عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب : أنّه قرأ ( الصّعقة ) بغير ألف « 3 » ، وهم ينظرون . وقوله عزّ وجل : فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ ( 45 ) . يقول : فما قاموا لها ولو كانت : فما استطاعوا من إقامة لكان صوابا . وطرح الألف منها ، كقوله جلّ وعزّ : « وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً » ولو كانت - إنباتا - كان صوابا . وقوله جل ذكره : وَقَوْمَ نُوحٍ ( 46 ) . نصبها القراء [ 55 / ا ] إلّا الأعمش وأصحابه ، فإنهم خفضوها « 4 » لأنها في قراءة عبد اللّه فيما أعلم : وفي قوم نوح . ومن نصبها فعلى وجهين : أخذتهم الصعقة ، وأخذت قوم نوح .
--> ( 1 ) التكملة من ح ، ، ش . ( 2 ) في ش : وحدث . ( 3 ) جاء في الاتحاف ( 399 ) : واختلف في : الصعقة ؛ فالكسائى بحذف الألف ، وسكون العين على إرادة الصوت الذي يصحب الصاعقة ، والباقون : بالألف بعد الصاد وكسر العين على إرادة النار النازلة من السماء العقوبة . ( وانظر البحر المحيط 8 / 141 ) . ( 4 ) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي : وقوم بالجر عطفا على ما تقدّم أي : وفي قوم نوح ، وهي قراءة عبد اللّه . وقرأ باقي السبعة وأبو عمرو في رواية بالنصب ( البحر المحيط 8 / 141 ) . وقرئت بالرفع على الابتداء والخبر ما بعده ، أو على تقدير أهلكوا ( إعراب القرآن 2 / 129 ) .