يحيى بن زياد الفراء

89

معاني القرآن

وإن شئت : أهلكناهم ، وأهلكنا قوم نوح . ووجه آخر « 1 » ليس بأبغض إلىّ « 2 » من هذين الوجهين : أن تضمر فعلا - واذكر لهم قوم نوح ، كما قال عزّ وجل « وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ « 3 » » « وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ « 4 » » في كثير من القرآن معناه : أنبئهم واذكر لهم الأنبياء وأخبارهم . وقوله عزّ وجل : بِأَيْدٍ ( 47 ) بقوّة . وقوله عزّ وجل : وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( 47 ) . أي إنا لذو وسعة لخلقنا . وكذلك قوله جل ذكره : « عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ » « 5 » . وقوله تبارك وتعالى : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ ( 49 ) . الزّوجان من جميع الحيوان : الذكر والأنثى ، ومن سوى ذلك : اختلاف ألوان النبات ، وطعوم الثمار ، وبعض حلو ، وبعض حامض ، فذانك زوجان . وقوله تبارك وتعالى : فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ( 50 ) . معناه : فرّوا « 6 » إليه إلى طاعته من معصيته . وقوله تبارك وتعالى أَ تَواصَوْا بِهِ ( 53 ) . معناه : أتواصى به [ 55 / ب ] أهل مكة ، والأمم الماضية ، إذ قالوا لك كما قالت « 7 » الأمم لرسلها . وقوله تبارك وتعالى : وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) . إلا ليوحّدونى ، وهذه « 8 » خاصّة يقول : وما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحّدونى . وقال بعضهم : خلقهم ليفعلوا ففعل بعضهم وترك بعض ، وليس فيه لأهل القدر حجّة ، وقد فسّر . وقوله تبارك وتعالى : ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ ( 57 ) .

--> ( 1 ، 2 ) سقط في ش . ( 3 ) سورة العنكبوت ، الآية 16 . ( 4 ) سورة الأنبياء ، الآية 76 . ( 5 ) سورة البقرة : 236 . ( 6 ) في ش : ففروا . ( 7 ) في ب : قالته . ( 8 ) في ش : وفي هذه .