يحيى بن زياد الفراء
87
معاني القرآن
وكان المشيخة يقولون للذي لما « 1 » يمت وسيموت : هو مائت عن قليل ، وقول اللّه عزّ وجل أصوب من قيلهم ، وقال الشاعر فيما احتجوا به : كريم كصفو الماء ليس بباخل * بشيء ، ولا مهد ملاما لباخل يريد : بخيل ، فجعله باخل ؛ لأنه لم يبخل بعد . وقوله : فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ ( 29 ) . في صيحة ، ولم تقبل من موضع إلى موضع إنما هو ، كقولك : أقبل يشتمني ، أخذ في شتمى « 2 » فذكروا « 3 » أن الصيحة : أوّه ، وقال بعضهم : كانت يا ويلتا . وقوله : فَصَكَّتْ وَجْهَها ( 29 ) . هكذا أي جمعت أصابعها ، فضربت جبهتها ، « وَقالَتْ : عَجُوزٌ عَقِيمٌ » ( 29 ) أتلد عجوز عقيم ؟ ورفعت بالضمير بتلد . وقوله : وَتَرَكْنا فِيها آيَةً ( 37 ) . معناه : تركناها آية وأنت قائل للسماء فيها « 4 » آية ، وأنت تريد هي الآية بعينها . وقوله : وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) . أتى باللائمة وقد ألام ، وقوله : « لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ « 5 » وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ » « 6 » هم الآيات « 7 » وفعلهم . وقوله : فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ( 39 ) « 8 » . يقال : تولى أي أعرض عن الذكر بقوته في نفسه ، ويقال : فتولى بركنه بمن معه لأنّهم قوّته .
--> ( 1 ) في ح ، ش : أمّا . ( 2 ) سقط في ش : أخذ في شتمى . ( 3 ) في ش : فذكر ، تحريف . ( 4 ) في ا : فيه ، تحريف . ( 5 ) في ش : كان لكم في يوسف ، تحريف . ( 6 ) سورة يوسف الآية : 7 ( 7 ) كذا في ش : وفي ب : وفعلهم . ( 8 ) ما يلي ذلك من النسخة ( ب ) ص 54 / ب .