يحيى بن زياد الفراء

34

معاني القرآن

قال ، وأنشدني رجل من طيئ : فبصرة الأزد منا ، والعراق لنا * والموصلان ومنا مصر فالحرم يريد : الجزيرة ، والموصل . وقوله : وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) . يقول : لن ينفعكم اشتراككم يعنى [ الشيطان ] « 1 » وقرينه . وأنكم في موضع رفع . وقوله : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ( 44 ) . لشرف لك ولقومك ، يعنى : القرآن والدين ، وسوف تسألون عن الشكر عليه . وقوله « 2 » : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ ( 45 ) . يقول القائل : وكيف أمر أن يسأل « 3 » رسلا قد مضوا ؟ ففيه وجهان : أحدهما : أن يسأل أهل التوراة والإنجيل ، فإنهم إنما يخبرونه عن كتب الرسل التي جاءوا بها ، فإذا [ سأل ] « 4 » الكتب فكأنه سأل الأنبياء « 5 » . وقال « 6 » بعضهم : إنه سيسرى بك يا محمد فتلقى الأنبياء فسلهم عن ذلك ، فلم يشكك صلى اللّه عليه ولم يسلهم « 7 » . وقوله [ 171 / ا ] : أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) . قال : ( يعبدون ) للآلهة ، ولم يقل : تعبد « 8 » ولا يعبدن ، وذلك أن الآلهة تكلّم ويدعى لها وتعظّم ، فأجريت مجرى الملوك والأمراء وما أشبههم .

--> ( 1 ) زيادة من ب ، ح ، ش . ( 2 ) سقط في ب ، ش . ( 3 ) في ب يسل ، تحريف . ( 4 ) سقط في ح ، ش . ( 5 ) في البحر المحيط 8 / 18 قال الفراء : هم إنما يخبرونه عن كتب الرسل فإذا سألهم فكأنه سأل الرسل . ( 6 ) في ( ا ) وقد بعضهم وهو خطأ ( 7 ) في ش ولم يسألهم . ( 8 ) في ( ا ) يعبد ، تحريف .