يحيى بن زياد الفراء
35
معاني القرآن
وقوله : وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها ( 48 ) . يريد : من الآية التي مضت قبلها . وقوله : أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ ( 52 ) . من الاستفهام الذي جعل بأم لاتصاله بكلام قبله ، وإن شئت رددته على قوله : « أليس لي ملك مصر » ( 51 ) . [ حدثنا محمد قال ] « 1 » حدثنا الفراء قال : وقد أخبرني بعض المشيخة أظنه الكسائي : أنه بلغه أن بعض القراء قرأ : « أما أنا خير » ، وقال لي هذا الشيخ : لو حفظت الأثر فيه لقرأت به ، وهو جيد في المعنى « 2 » . وقوله : فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أساورة من ذهب ( 53 ) . يريد : فهلا ألقى عليه أساورة من ذهب « 3 » ، قرأها يحيى بن وثاب « أساورة من ذهب » « 4 » ، وأهل المدينة ، وذكر عن الحسن : ( أَسْوِرَةٌ ) « 5 » ، وكل صواب . ومن قرأ : « أساورة » ، جعل واحدها إسوارا ، ومن قرأ : « أَسْوِرَةٌ » فواحدها سوار ، وقد تكون الأساورة جمع أسورة كما يقال في جمع : الأسقية : أساقى « 6 » ، وفي جمع الأكرع : أكارع « 7 » . وقوله : فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ ( 54 ) يريد : استفزهم . وقوله : فَلَمَّا آسَفُونا ( 55 ) يريد : أغضبونا .
--> ( 1 ) زيادة في ب . ( 2 ) قال الطبري في تفسيره ( ح 25 / 44 ) تعليقا على هذه القراءة : ولو كانت هذه القراءة قراءة مستفيضة في قراءة الأمصار لكانت صحيحة ، وكان معناها حسنا غير أنها خلاف ما عليه قراء الأمصار فلا أستجيز القراءة بها . ( 3 ) سقط في ح ، ش : من ذهب . ( 4 ) سقط في ا ، ح ، ش : من ذهب . ( 5 ) قال في الإتحاف ص : 386 : واختلف في أسورة ، فحفص ويعقوب بسكون السين بلا ألف جمع سوار كأخمرة وخمار ، وافقهما الحسن وهو جمع قلة ، وعن المطوعى بفتح السين وألف ورفع الراء من غير تاء . والباقون كذلك لكن بفتح الراء وبتاء التأنيث على جعل جمع الجمع كأسقية وأساقى ، أو جمع أساور بمعنى سوار والأصل أساوير عوض عن الياء تاء التأنيث كزنادقة . ( 6 ) في ب : الأساقى : ( 7 ) في ب : الأكارع . وواحد الأكرع كراع . وهو من الإنسان : ما دون الركية من مقدم الساق .