يحيى بن زياد الفراء

32

معاني القرآن

و ( السّقف ) قرأها عاصم والأعمش والحسن « سقفا » وإن شئت جعلت واحدها سقيفة ، وإن شئت جعلت سقوفا ، فتكون « 1 » جمع الجمع كما قال الشاعر : حتى إذا بلت حلاقيم الحلق « 2 » * أهوى لأدنى فقرة على شفق ومثله قراءة من قرأ « كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ » « 3 » ، وهو جمع « 4 » ، وواحده ثمار ، وكقول من قرأ : « فرهن « 5 » مقبوضة » « 6 » واحدها رهان ورهون . وقرأ مجاهد وبعض أهل الحجاز « سقفا » كالواحد مخفف ؛ لأن السّقف مذهب الجماع « 7 » . وقوله : وَزُخْرُفاً ( 35 ) . وهو الذهب ، وجاء في التفسير نجعلها لهم من فضة ومن زخرف ، فإذا ألقيت من الزخرف نصبته على الفعل توقعه عليه أي وزخرفا ، تجعل ذلك لهم منه ، وقال آخرون : ونجعل لهم مع ذلك ذهبا وغنى مقصور « 8 » فهو أشبه « 9 » الوجهين بالصواب . وقوله : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ ( 36 ) . يريد : ومن يعرض عنه ، ومن قرأها : « ومن يعش عن » يريد « 10 » : يعم عنه . وقوله : وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ ( 37 ) . يريد الشيطان وهو في [ 170 / ب ] مذهب جمع ، وإن كان قد لفظ به واحدا يقول : وإن الشياطين ليصدونهم عن السبيل ويحسبون هم « 11 » أنهم مهتدون .

--> ( 1 ) في ب ، ش : فيكون . ( 2 ) في ش : الخلق . ( 3 ) سورة الأنعام آية 141 . ( 4 ) قرأ من ثمرة . بضم الثاء والميم حمزة والكسائي وخلف ( الإتحاف 216 ) . ( 5 ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم الراء والهاء من غير ألف جمع ( الإتحاف 167 ) . ( 6 ) سورة البقرة 283 . ( 7 ) في ب ، ش : يذهب مذهب الجماع . ( 8 ) سقط في ب ، ح لفظ ( مقصور ) . ( 9 ) في ب ، ش : وهو . ( 10 ) جاء في تفسير الطبري ح 25 ، ص 39 : وقد تأوله بعضهم بمعنى : ومن يعم ، ومن تأول ذلك كذلك فيجب أن تكون قراءته ؛ « ومن يعش » بفتح الشين ، ( وهي قراءة يحيى بن سلام البصري كما في البحر المحيط 8 / 16 ) . ( 11 ) رسمت في ش : يحسبونهم .