يحيى بن زياد الفراء

18

معاني القرآن

بن حجادة عن أبيه عن عائشة قالت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » يقرأ ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) ( حدثنا « 2 » الفراء ) قال وحدثني « 3 » ابن أبي يحيى عن رجل قد سمّاه قال ، لا أراه إلا ثابتا البنانىّ عن شهر بن حوشب عن أمّ سلمة قالت : قلت يا رسول اللّه : كيف أقرؤها ؟ قال ( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) وقوله : ( فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ويقرأ : تسألنّى بإثبات الياء وتشديد النون ويجوز أن تقرأ ( فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ ) بنصب النون ، ولا توقعها إلّا على ( ما ) وليس فيها ياء في الكتاب والقراء قد اختلفوا فيما يكون في آخره الياء وتحذف في الكتاب : فبعضهم يثبتها ، وبعضهم يلقيها من ذلك ( أَكْرَمَنِ ) « 4 » و ( أَهانَنِ ) « 5 » ( فما آتان « 6 » اللّه ) وهو كثير في القرآن . وقوله : ( بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ) [ 48 ] يعنى ذرّيّة من معه من أهل السعادة . ثم قال : ( وَأُمَمٌ ) من أهل الشقاء ( سَنُمَتِّعُهُمْ ) ولو كانت ( وأمما سنمتّعهم ) نصبا لجاز توقع عليهم « 7 » ( سَنُمَتِّعُهُمْ ) كما قال ( فَرِيقاً « 8 » هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ) . وقوله : ( تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ [ 49 ] ) يصلح مكانها ( ذلك ) مثل قوله ( ذلِكَ « 9 » مِنْ أَنْباءِ الْقُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ ) والعرب تفعل « 10 » هذا في مصادر الفعل إذا لم يذكر مثل قولك : قد قدم فلان ، فيقول الآخر : قد فرحت بها وبه . فمن أنّث ذهب بها إلى القدمة ، ومن ذكّر ذهب إلى القدوم . وهو مثل قوله ( ثُمَّ تابُوا « 11 » مِنْ بَعْدِها وَآمَنُوا ) .

--> ( 1 ) وهي قراءة الكسائي ( 2 ) ش : « حدثني به » ( 3 ) ش : « حدثني به » ( 4 ) الآية 15 سورة الفجر ( 5 ) الآية 16 سورة الفجر ( 6 ) الآية 36 سورة النمل ( 7 ) ش : « أن توقع » ( 8 ) الآية 30 سورة الأعراف ( 9 ) الآية 100 سورة هود ( 10 ) ش : « مثل هذا » ( 11 ) الآية 153 سورة الأعراف