المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
273
تفسير الإمام العسكري ( ع )
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ قِصَّةُ ذَبْحِ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَسَبَبِهَا : ] 140 قَالَ الْإِمَامُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيَهُودِ الْمَدِينَةِ : وَاذْكُرُوا إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً تَضْرِبُونَ بِبَعْضِهَا هَذَا الْمَقْتُولَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لِيَقُومَ حَيّاً سَوِيّاً بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَيُخْبِرَكُمْ بِقَاتِلِهِ . وَذَلِكَ حِينَ أُلْقِيَ الْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ، فَأَلْزَمَ مُوسَى ع أَهْلَ الْقَبِيلَةِ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْلِفَ خَمْسُونَ مِنْ أَمَاثِلِهِمْ بِاللَّهِ الْقَوِيِّ الشَّدِيدِ - إِلَهِ [ مُوسَى وَ ] بَنِي إِسْرَائِيلَ ، مُفَضِّلِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ عَلَى الْبَرَايَا أَجْمَعِينَ [ إِنَّا ] مَا قَتَلْنَاهُ ، وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا ، فَإِنْ حَلَفُوا بِذَلِكَ غَرِمُوا دِيَةَ الْمَقْتُولِ ، وَإِنْ نَكَلُوا نَصُّوا عَلَى الْقَاتِلِ أَوْ أَقَرَّ الْقَاتِلُ فَيُقَادُ « 1 » مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا حُبِسُوا فِي مَحْبَسٍ ضَنْكٍ - إِلَى أَنْ يَحْلِفُوا أَوْ يُقِرُّوا أَوْ يَشْهَدُوا عَلَى الْقَاتِلِ . فَقَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ - أَ مَا وَقَتْ « 2 » أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا وَ [ لَا ] أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا قَالَ : لَا ، هَكَذَا حَكَمَ اللَّهُ . وَكَانَ السَّبَبُ : أَنَّ امْرَأَةً حَسْنَاءَ ذَاتَ جَمَالٍ وَخَلْقٍ كَامِلٍ ، وَفَضْلٍ بَارِعٍ ، وَنَسَبٍ شَرِيفٍ وَسَتْرٍ ثَخِينٍ كَثُرَ خُطَّابُهَا ، « 3 » وَكَانَ لَهَا بَنُو أَعْمَامٍ ثَلَاثَةٍ ، فَرَضِيَتْ بِأَفْضَلِهِمْ عِلْماً وَأَثْخَنِهِمْ
--> ( 1 ) . القود : القصاص وقتل القاتل بدل القتيل . ( 2 ) . « وفت » أ . يقال : هذا الشّيء لا يفي بذاك : أي يقصر عنه ولا يوازيه . قال المجلسيّ ( ره ) : استبعاد منهم للحكم عليهم بالدّية بعد حلفهم . أي ليس أيماننا وقاية لأموالنا وبالعكس حتى جمعت بينهما . ( 3 ) . خطب الفتاة : دعاها أو طلبها إلى التّزوّج .