المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

228

تفسير الإمام العسكري ( ع )

إِلَى أَخْلَافِهِمْ - لِيُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ [ الْقُرَشِيِّ ] الْهَاشِمِيِّ ، الْمُبَانِ بِالْآيَاتِ ، وَالْمُؤَيَّدِ بِالْمُعْجِزَاتِ - الَّتِي مِنْهَا : أَنْ كَلَّمَتْهُ ذِرَاعٌ مَسْمُومَةٌ ، وَنَاطَقَهُ ذِئْبٌ ، وَحَنَّ إِلَيْهِ عُودُ الْمِنْبَرِ وَكَثَّرَ اللَّهُ لَهُ الْقَلِيلَ مِنَ الطَّعَامِ ، وَأَلَانَ لَهُ الصُّلْبَ « 1 » مِنَ الْأَحْجَارِ ، وَصَلَّبَ لَهُ الْمِيَاهَ السَّيَّالَةَ « 2 » وَلَمْ يُؤَيِّدْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ بِدَلَالَةٍ - إِلَّا جَعَلَ لَهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا . وَالَّذِي جُعِلَ مِنْ أَكْبَرِ آيَاتِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع شَقِيقُهُ وَرَفِيقُهُ ، عَقْلُهُ مِنْ عَقْلِهِ وَعِلْمُهُ مِنْ عِلْمِهِ ، [ وَحُكْمُهُ مِنْ حُكْمِهِ ] وَحِلْمُهُ مِنْ حِلْمِهِ ، مُؤَيِّدٌ دِينَهُ بِسَيْفِهِ الْبَاتِرِ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ مَعَاذِيرَ الْمُعَانِدِينَ بِدَلِيلِهِ الْقَاهِرِ ، وَعِلْمِهِ الْفَاضِلِ ، وَفَضْلِهِ الْكَامِلِ . أُوفِ بِعَهْدِكُمْ الَّذِي أَوْجَبْتُ بِهِ لَكُمْ نَعِيْمَ الْأَبَدِ - فِي دَارِ الْكَرَامَةِ وَمُسْتَقَرِّ الرَّحْمَةِ . وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ فِي مُخَالَفَةِ مُحَمَّدٍ ص ، فَإِنِّي الْقَادِرُ عَلَى صَرْفِ بَلَاءِ مَنْ يُعَادِيكُمْ عَلَى موُافَقَتِي ، وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى صَرْفِ انْتِقَامِيِ عَنْكُمْ - إِذَا آثَرْتُمْ مُخَالَفَتِي . « 3 » قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ 108 قَالَ الْإِمَامُ ع [ ثُمَّ ] قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْيَهُودِ : وَآمِنُوا أَيُّهَا الْيَهُودُ بِما أَنْزَلْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ [ نَبِيِّي ] مِنْ ذِكْرِ نُبُوَّتِهِ ، وَأَنْبَاءِ إِمَامَةِ أَخِيهِ عَلِيٍّ ع وَعِتْرَتِهِ [ الطَّيِّبِينَ ] الطَّاهِرِينَ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ فَإِنَّ مَثَلَ هَذَا الذِّكْرِ « 4 » فِي كِتَابِكُمْ - أَنَّ مُحَمَّداً النَّبِيَّ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ - الْمُؤَيَّدُ بِسَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَخَلِيفَةِ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَارُوقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَبَابِ مَدِينَةِ الْحِكْمَةِ ، وَوَصِيِّ رَسُولِ [ رَبِّ ] « 5 » الرَّحْمَةِ . وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي الْمُنَزَّلَةِ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص ، وَإِمَامَةِ عَلِيٍّ ع ، وَالطَّيِّبِينَ

--> ( 1 ) . « الصّلد » أ . صلدت الأرض : صلبت . ( 2 ) . « السّائلة » س . السّيّال : الشّديد السّيل . ( 3 ) . عنه تأويل الآيات : 1 - 50 ح 25 ، البحار : 9 - 178 صدر ح 6 ، وج 26 - 287 ح 47 والبرهان : 1 - 90 ح 1 . ( 4 ) . « لذكر » أ . ( 5 ) . من التّأويل والبحار .