المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

159

تفسير الإمام العسكري ( ع )

فَذَلِكَ حِينَ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي بِأَدَاءِ الرِّسَالَةِ ، وَخَفَّفَ عَنِّي مُكَافَحَةَ الْأُمَّةِ وَسَهَّلَ عَلَيَّ مُبَارَزَةَ « 1 » الْعُتَاةِ الْجَبَابِرَةِ مِنْ قُرَيْشٍ « 2 » . [ حَدِيثُ الدَّجَاجَةِ الْمَشْوِيَّةِ : ] 79 قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ع وَأَمَّا دَفْعُ اللَّهِ الْقَاصِدِينَ لِمُحَمَّدٍ ص إِلَى قَتْلِهِ وَإِهْلَاكِهِ إِيَّاهُمْ كَرَامَةً لِنَبِيِّهِ ص ، وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ فِيهِ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ بِمَكَّةَ ، قَدْ نَشَأَ فِي الْخَيْرِ نُشُوءاً لَا نَظِيرَ لَهُ فِي سَائِرِ صِبْيَانِ قُرَيْشٍ ، حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ قَوْمٌ مِنْ يَهُودِ الشَّامِ فَنَظَرُوا إِلَى مُحَمَّدٍ ص ، وَشَاهَدُوا نَعْتَهُ وَصِفَتَهُ ، فَأَسَرَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ [ وَ ] قَالُوا : هَذَا وَاللَّهِ مُحَمَّدٌ الْخَارِجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ ، الْمُدَالُ عَلَى الْيَهُودِ وَسَائِرِ [ أَهْلِ ] الْأَدْيَانِ ، يُزِيلُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دَوْلَةَ الْيَهُودِ ، وَيُذِلُّهُمْ وَيَقْمَعُهُمْ ، وَقَدْ كَانُوا وَجَدُوهُ فِي كُتُبِهِمْ [ النَّبِيَّ ] الْأُمِّيَّ الْفَاضِلَ الصَّادِقَ فَحَمَلَهُمُ الْحَسَدُ عَلَى أَنْ كَتَمُوا ذَلِكَ ، وَتَفَاوَضُوا فِي أَنَّهُ مُلْكٌ يُزَالُ . ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : تَعَالَوْا نحتال [ نَحْتَلْ ] [ عَلَيْهِ ] فَنَقْتُلْهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحُو ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ لَعَلَّنَا نُصَادِفُهُ مِمَّنْ يَمْحُو فَهَمُّوا بِذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : لَا « 3 » تَعْجَلُوا حَتَّى نَمْتَحِنَهُ وَنُجَرِّبَهُ بِأَفْعَالِهِ ، فَإِنَّ الْحِلْيَةَ قَدْ تُوَافِقُ الْحِلْيَةَ ، وَالصُّورَةَ قَدْ تُشَاكِلُ الصُّورَةَ ، إِنَّ مَا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِنَا - أَنَّ مُحَمَّداً يُجَنِّبُهُ رَبُّهُ مِنَ الْحَرَامِ وَالشُّبُهَاتِ . فَصَادِفُوهُ وَآلِفُوهُ « 4 » وَادْعُوهُ ، إِلَى دَعْوَةٍ - وَقَدِّمُوا إِلَيْهِ الْحَرَامَ وَالشُّبْهَةَ ، فَإِنِ انْبَسَطَ

--> ( 1 ) . « مبادرة » أ . ( 2 ) . عنه البحار : 17 - 309 ضمن ح 15 ، وج 18 - 205 ح 36 ومدينة المعاجز : 73 وحلية الأبرار : 1 - 37 . ( 3 ) . « فلا » أ . ( 4 ) . « ألقوه » ب ، ط ، والبحار . آلفه : عاشره وآنسه .