المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

108

تفسير الإمام العسكري ( ع )

مِنَ الْكَافِرِينَ ، وَالْمُخْلِصِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَوْلَادَ الرُّشْدِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَيِّ « 1 » . 57 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّكُمْ وَقَى بِنَفْسِهِ نَفْسَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ الْبَارِحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَيْتُ بِنَفْسِي نَفْسَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ « 2 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : حَدِّثْ بِالْقِصَّةِ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا تَكْشِفْ عَنِ اسْمِ الْمُنَافِقِ الْمُكَايِدِ لَنَا ، فَقَدْ كَفَاكُمَا اللَّهُ شَرَّهُ وَأَخَّرَهُ لِلتَّوْبَةِ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى « 3 » . فَقَالَ عَلِيٌّ ع : بَيْنَا أَنَا أَسِيرُ فِي بَنِي فُلَانٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ ، وَبَيْنَ يَدَيَّ - بَعِيداً مِنِّي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ ، إِذْ بَلَغَ بِئْراً عَادِيَةً عَمِيقَةً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ ، وَهُنَاكَ رَجُلٌ « 4 » مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَدَفَعَهُ لِيَرْمِيَهُ فِي الْبِئْرِ ، فَتَمَاسَكَ ثَابِتٌ ، ثُمَّ عَادَ فَدَفَعَهُ ، وَالرَّجُلُ لَا يَشْعُرُ بِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَقَدِ انْدَفَعَ ثَابِتٌ فِي الْبِئْرِ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْتَغِلَ بِطَلَبِ الْمُنَافِقِ خَوْفاً عَلَى ثَابِتٍ ، فَوَقَعْتُ

--> ( 1 ) . عند البحار : 8 - 179 ح 136 ( قطعة ) ، وج 42 - 25 ضمن ح 7 ، ومدينة المعاجز : 113 ح 303 . ( 2 ) . وهو صحابيّ أنصاريّ خزرجيّ ، وكان خطيب النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، استشهد باليمامة . روى المفيد عن مروان بن عثمان أنّه لمّا بايع النّاس أبا بكر ، دخل عليّ عليه السّلام والزّبير بيت فاطمة عليها السّلام ، فقال . . . اضرموا عليهم البيت نارا . . . وخرج عليّ عليه السّلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن فقال : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي . . . فقال ثابت : ولا تفارق كفّي يدك حتّى أقتل دونك . . . وذكر اليعقوبيّ عند مقتل عثمان وبيعة النّاس لأمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان أوّل من تكلّم من الأنصار فقال : واللّه يا أمير لئن كانوا تقدّموك في الولاية فما تقدّموك في الدّين . . . يحتاجون إليك فيما لا يعلمون وما احتجت إلى أحد . . . وروى ابن هشام عن أبي إسحاق أنّه عندما آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين المهاجرين والأنصار . . . ويقال ثابت بن قيس وعمّار بن ياسر أخوين . انظر : أمالي المفيد : 49 ح 9 ، تاريخ اليعقوبيّ : 179 ، سيرة ابن هشام : 2 - 152 . ( 3 ) . « المنافقين المكايدين - الكائدين . . . شرّهم ، وأخّرهم للتّوبة لعلّهم يتذكّرون أو يخشون » س ، ص ، والمصادر ، أي بلفظ الجمع . ( 4 ) . « الرّجال » أ « رجال » « المصادر ، وساقوا الحديث فيها بصيغة الجمع تارة ، والمفرد تارة أخرى .