المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

70

تفسير الامام الحسين ( ع )

الشمس والقمر ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومحبيك . قال إبراهيم بن أبي محمود فقلت للرضا : عليه السلام يا ابن رسول اللّه إن عندنا أخبارا في فضائل أمير المؤمنين - عليه السلام - وفضلكم أهل البيت وهي رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم ، أفندين بها ؟ . فقال : يا ابن أبي محمود ، لقد أخبرني أبي عن أبيه ، عن جده عليه السلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه عز وجل فقد عبد اللّه جل علاه عز وجل وان كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس . ثم قال الرضا : عليه السلام يا ابن أبي محمود ان مخالفينا وضعوا أخبارا من فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام ، أحدها الغلو ، ثانيها التقصير من أمرنا وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا . فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا وقد قال اللّه عز وجل وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ « 1 » يا ابن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا ، فإنّه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول

--> ( 1 ) الأنعام : 18 .