المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
71
تفسير الامام الحسين ( ع )
للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه ، يا ابن أبي محمود إحفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك خير الدنيا والآخرة « 1 » . عن الحسن بن علي العسكري عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السلام ، فقال له : يا بن رسول اللّه أخبرني عن قول اللّه عز وجل : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره ؟ فقال : لقد حدثني أبي ، عن جدي عن الباقر ، عن زين العابدين ، عن أبيه - الحسين بن علي - عليهم السلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ما تفسيره ؟ . فقال : الحمد للّه هو أن عرف عباده بعض نعمه عليهم جملا ، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم : قولوا : الحمد للّه على ما أنعم به علينا رب العالمين وهم الجماعات من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات وأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته ، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته ويمسك المتصل منها أن يتهافت « 2 » ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ويمسك الأرض ان تنخسف إلا بأمره انه
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : 271 - 272 . ( 2 ) التهافت : التساقط .