المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
48
تفسير الامام الحسين ( ع )
تكرر في القرآن الكريم ذكر نبي اللّه موسى في أكثر من مائة وثلاثين موردا كلها تشير إلى مسيرته الإصلاحية وإمامته ، وحتى أن ذكره عليه السلام كان أكثر من بقية الأنبياء ولعل ذلك راجع إلى مهمته ، وهي الإمامة والقيادة ، فحركة موسى الإصلاحية تتمثل بإمامته وقيادته للأمة وتركيز القرآن الكريم على قصة موسى هو تركيز على موضوعة الإمامة والمحاولات التي أطلقها معارضوه هي ذات المحاولات التي كانت ضد النبي وإمامته ، وتخذيل بني إسرائيل عن وصي موسى يتمثل في معاناة وصاية النبي الذي ما فتئ يوصي بعلي عليه السلام . إذن تمثّل حركة موسى وخلافة هارون مقطعا مهما من مقاطع الإمامة التي كانت من أخطر قضايا الأمة الإسلامية التي حرص القرآن على بيانها وعدم الخوض فيها بما يفسح المجال لأولئك الطامعين بخلافة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فآيات القرآن وذكرها لموسى عليه السلام تعد من أهم المتابعات الفنية لحركة التمردات الإسرائيلية التي ارتكبت في حق هارون وكان علي بن أبي طالب يمثل مقطع الإمامة المتمرد عليها كما في إمامة هارون لقومه . خامسا : نبي اللّه عيسى عليه السلام قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ