المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

13

تفسير الامام الحسين ( ع )

لمطاردتهم وتصفيتهم وجميع قواعدهم كذلك ، وبالفعل التزم الأئمة عليهم السلام منهج التقية في الحديث وروايته . المقدمة الثالثة - وهي متفرعة عن المقدمة الثانية - ، فان مقتضى التقية التي مارسها أهل البيت عليهم السلام في التعاطي مع الحديث لا يعني إلغاء دورهم في الرواية ولا يعني تعطيلهم عن رواية الحديث بل أخذ منحى الحديث عندهم - وعلى ما يبدو - منحى التحفظ والحذر والالتزام بموارد الحيطة والتوجس من بثه في أي وقت ولأي شخص ، بل كانوا عليهم السلام يتوخون في رواياتهم موارد الثقة لدى الراوي أو حامل الحديث ، فهم بعد أن يتأكدوا من سلامة هذا الراوي في دينه ، وحتى في مدى مسؤوليته لتحمل الحديث بما في ذلك وعيه وتفقهه وأدائه وأمانته ، فإنهم لا يترددون في تحميله حديثا ما لينقله إلى غيره من شيعتهم ، وبثه في أوساطهم بالشكل الذي يجنبه ويجنبهم عليهم السلام الوقوع في مساءلة السلطان لهم ، ومطاردة رواة حديثهم ، ومعنى هذا تبقى الأحاديث موكولة إلى هذا الراوي أو ذاك ومدى إمكانية توصيل المفردة المعرفية من خلال مروياته دون ملاحقة النظام له . إذا عرفنا ذلك ، عرفنا مدى إمكانية الحفاظ على هذه المرويات ، فالأمر يتعلق بسلامة الراوي وعدم مطاردته من قبل النظام ، وإلا فالكثير من الروايات