المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

125

تفسير الامام الحسين ( ع )

وسلم أعطي ما هو أفضل أبرأ ذا العاهة من عاهته بينما هو جالس عليه السلام إذ سأل عن رجل من أصحابه فقالوا : يا رسول اللّه إنه قد صار في البلاد كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فأتاه عليه السلام فإذا هو كهيئة الفرخ من شدة البلاء فقال له : « قد كنت تدعو في صحتك دعاء » ؟ ، قال : نعم كنت أقول يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فعجلها لي في الدنيا . فقال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ألا قلت اللهم آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ « 1 » فقالها فكأنما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا ولقد أتاه رجل من جهينة أجذم يتقطع من الجذام ، فشكا إليه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخذ قدحا من ماء فتفل فيه ثم قال امسح به جسدك ففعل فبرئ حتى لم يوجد فيه شيء ، ولقد أتى أعرابي أبرص فتفل [ من ] فيه [ عليه ] فما قام من عنده إلا صحيحا ، ولئن زعمت أن عيسى - عليه السلام - أبرأ ذا العاهات من عاهاتهم ، فان محمّدا صلى اللّه عليه وآله وسلم بينما هو في بعض أصحابه إذا هو بامرأة فقالت : يا رسول اللّه ابني قد أشرف على حياض الموت كلما آتيته بطعام وقع عليه التثاؤب ، فقام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وقمنا معه ، فلما أتيناه قال له : « جانب يا عدو اللّه ولي اللّه فأنا رسول صلى اللّه عليه وآله وسلم فجانبه الشيطان فقام صحيحا وهو معنا في عسكرنا ولئن زعمت أن عيسى أبرأ العميان

--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 201 .