المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
104
تفسير الامام الحسين ( ع )
في قوله عز وجل وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ الآية قال الإمام العسكري عليه السلام قال اللّه لهم : وَإِذْ أَخَذْنا أي واذكروا إذ أخذنا مِيثاقَكُمْ وعهودكم أن تعملوا بما في التوراة وما في الفرقان الذي أعطيته موسى مع من الكتاب المخصوص بذكر محمّد وعليّ والطيبين من آلهما بأنهم سادة الخلق والقوامون بالحق ، وإذ أخذنا ميثاقكم أن تقروا به وأن تؤدوه إلى أخلائكم فأمروهم أن يؤدوه إلى أخلائكم إلى آخر مقدّراتي في الدنيا ليؤمنن بمحمّد نبي اللّه وليسلمنّ له ما يأمرهم في عليّ وليّ اللّه عن اللّه وما يخبرهم به من أحوال خلفائه بعده القوامين بحق اللّه ، فأبيتم قبول ذلك واستكبرتموه . وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ الجبل ، أمرنا جبرائيل أن يقطع من جبل فلسطين قطعة على قدر معسكر أسلافكم فرسخا في فرسخ ، فقطعها وجاء بها فرفعها فوق رؤوسهم ، فقال موسى : إما أن تأخذوا بما أمرتم به فيه ، وإما أن القي عليكم هذا الجبل ، فالجئوا إلى قبوله كارهين إلا من عصمة اللّه من العناد فإنّه قبله طائعا مختارا . ثم لما قبلوا سجدوا وعفروا ، كثير منهم عفر خديه لا لإرادة الخضوع للّه ولكن إلى الجبل هل يقع أم لا وآخرون سجدوا مختارين طائعين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أحمد اللّه معاشر شيعتنا على توفيقه إياكم فإنكم تعفرون في سجودكم لا كما عفره بنو إسرائيل ولكن كما عفره خيارهم . قال اللّه عز وجل خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ من هذه الأوامر والنواهي عن هذا الأمر الجليل من ذكر محمّد وعليّ وآلهما الطيبين وَاذْكُرُوا ما فِيهِ فيما آتيناكم ، اذكروا جزيل ثوابنا على