عبد الله بن عباس

61

غريب القرآن في شعر العرب

( 32 ) م ر ض [ مرض ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ « 1 » . قال : في قلبه الفجور وهو الزنا . قال : فهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الأعشى « 2 » وهو يقول : حافظ للفرج راض بالتّقى * ليس ممّن قلبه فيه مرض « 3 »

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 32 . ( 2 ) الأعشى : هو ميمون بن قيس بن جندل ، من بني قيس بن ثعلبة الوائلي ، أبو بصير المعروف بأعشى قيس ، ويقال له : أعشى بكر بن وائل ، والأعشى الكبير ، من شعراء الطبقة الأولى في الجاهلية ، وأحد أصحاب المعلقات وإن معلقته هي التي أولها : ودّع هريرة إن الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرجل كان الأعشى كثير الوفود على الملوك من العرب والفرس ، غزير الشعر ، يسلك فيه كل مسلك ، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرا منه ، وكان يغنّي بشعره ، فسمي ( صنّاجة العرب ) . قال البغدادي : كان يفد على الملوك ولا سيما ملوك فارس ، ولذلك كثرت الألفاظ الفارسية في شعره ، عاش عمرا طويلا ، وأدرك الإسلام ولم يسلم ، ولقّب بالأعشى لضعف بصره ، وعمي في أواخر عمره . توفي سنة ( 7 ) ه الموافق ( 629 ) م في قرية ( منفوحة ) باليمامة وبها قبره . ( انظر : معاهد التنصيص : 1 / 196 . وجمهرة أشعار العرب : 29 و 56 . والشعر والشعراء : 79 . والأعلام : 7 / 341 . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) : 1 / 123 . وليس البيت في ( ديوان الأعشى ) .