عبد الله بن عباس
62
غريب القرآن في شعر العرب
( 33 ) ل ز ب [ لازب ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : مِنْ طِينٍ لازِبٍ « 1 » . قال : الملتزق الجيد وهو الطين الحر . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت النابغة « 2 » وهو يقول : ولا يحسبون الخير لا شرّ بعده * ولا يحسبون الشّرّ ضربة لازب « 3 »
--> ( 1 ) سورة الصافات ، الآية : 11 . ( 2 ) النابغة : هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المعزي ، أبو أمامة . شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، من أهل الحجاز ، كانت تضرب له قبة من جلد أحمر بسوق عكاظ ، فتقصده الشعراء فتعرض عليه أشعارها . وكان الأعشى وحسان والخنساء ممن يعرض شعره على النابغة . والنابغة أحد الأشراف في الجاهلية ، وكان حظيا عند النعمان بن المنذر ، حتى شبب في قصيدة له بالمتجردة ( زوجة النعمان ) فغضب النعمان ، ففر النابغة ووفد على الغسانيين بالشام ، وغاب زمنا ، ثم رضي عنه النعمان ، فعاد إليه ، وشعره كثير وكان أحسن شعراء العرب ديباجة ، لا تكلف في شعره ولا حشو ، عاش عمرا طويلا وتوفي سنة ( 18 ) ق . ه الموافق ( 604 ) م . ( انظر : نهاية الأرب : 3 / 59 . والشعر والشعراء : 38 . والأعلام : 3 / 54 ) . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) ، وقد ورد البيت في ( الديوان ) صفحة وورد في ( البيان والتبيين ) : 2 / 185 . وورد في ( الإتقان ) صفحة 1 / 123 : فلا تحسبون الخير لا شرّ بعده * ولا تحسبون الشّر ضربة لازب واستشهد به الطبري في ( جامع البيان ) 12 / 42 . والطبرسي في ( مجمع البيان ) 43 / 50 .