عبد الله بن عباس

38

غريب القرآن في شعر العرب

( 11 ) ث ب ر [ مثبورا ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : . . . يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً « 1 » . قال : ملعونا محبوسا من الخير . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت عبد اللّه بن الزّبعري « 2 » وهو يقول : إذ أتاني الشّيطان في سنة النّو * م ومن مال ميله مثبورا « 3 »

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 102 . ونصّ الآية الكريمة هو : قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ، والفراعنة هم ثلاثة نفر : أولهم : سنان بن الأشل بن علوان بن العبيد بن عريج بن عمليق بن يلمع بن عابر بن إسليما بن لوذ بن سام بن نوح ، ويكنى أبا العباس وهو فرعون إبراهيم . والثاني : الرّيان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمر بن عمليق بن يلمع . وهو فرعون يوسف . والثالث : الوليد بن مصعب بن أبي أهون بن الهلواث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع . وهو فرعون موسى . قال : كان فرعون يوسف جد فرعون موسى واسمه برخوز . ( المحبر لابن حبيب صفحة 467 ) . ( 2 ) عبد اللّه بن الزّبعري : بن قيس السهمي القرشي ، أبو سعد ، شاعر قريش في الجاهلية ، كان شديدا على المسلمين إلى أن فتحت مكة ، فهرب إلى نجران ، فقال فيه حسان أبياتا منها : فلست إلى الذوائب من قصيّ * ولا في عزّ زهرة إذ تسامى ولا في الفرع من أبناء عمرو * ولا في فرع مخزوم الكرام فلما بلغته عاد إلى مكة المكرمة ، فأسلم واعتذر ، ومدح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قصيدة فأمر له بحلة . ( انظر : الأغاني : 1 و 4 و 14 . والأعلام : 4 / 87 ) . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 . أما في ( جامع البيان ) 9 / 175 . و ( مجمع البيان ) 4 / 106 : و ( ابن هشام ) : 4 / 61 إذ أجاري الشّيطان في سنن الغيّ * ومن قال ميله مثبور واستشهد به محمد فؤاد عبد الباقي في ( معجم غريب القرآن ) : 244 : إذ أباري الشّيطان في سنن الغيّ * ومن قال ميله مثبور