عبد الله بن عباس

39

غريب القرآن في شعر العرب

( 12 ) م خ ض [ المخاض ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عز وجل : فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ « 1 » . قال : فألجأها المخاض « 2 » إلى جذع النخلة . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر « 3 » وهو يقول : إذ شددنا شدّة صادقة * فأجأناكم إلى سفح الجبل « 4 »

--> ( 1 ) سورة مريم ، الآية : 23 . ( 2 ) المخاض : وجع الولادة ، وهو الطلق ، ومخضت الحامل : مخاضا ، ومخاضا : أخذها وجع الولادة والطلق واقتربت ولادتها . ( 3 ) الشاعر هو : حسان بن ثابت : بن المنذر الخزرجي الأنصاري ، أبو الوليد ، الصحابي ، شاعر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ، عاش ستين سنة في الجاهلية ، مثلها في الإسلام ، كان من سكان المدينة المنورة ، واشتهرت مدائحه في الغسانيين ، وملوك الحيرة قبل الإسلام ، وعمي قبيل وفاته . لم يشهد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مشهدا لعلة أصابته ، وكانت له ناصية يسد لها بين عينيه ، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله . قال أبو عبيدة : فضل حسان الشعراء بثلاثة : كان شاعر الأنصار في الجاهلية ، وشاعر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في النبوّة ، وشاعر اليمانيين في الإسلام . كان حسان شديد الهجاء ، فحل الشعر . قال المبرد في ( الكامل ) : أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان ، فإنهم يعدّون ستة في نسق ، كلهم شاعر وهم : سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام . توفي حسان في المدينة المنورة سنة ( 54 ) ه الموافق ( 674 ) م . ( انظر : تهذيب التهذيب : 2 / 247 . والإصابة في تمييز الصحابة : 1 / 326 . والشعر والشعراء : 104 . والأعلام : 2 / 175 . ( 4 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 . انظر ديوان حسان بن ثابت صفحة 179 . في القصيدة التي مطلعها : ذهبت بابن الزّبعري وقعة * كان منّا الفضل فيها لو عدل