الشيخ الأصفهاني

25

حاشية المكاسب

وقد عرفت ( 1 ) أن الأظهر بحسب الجمع بين الأخبار ورعاية الآثار أنه لا يفيد الاحياء ملك الرقبة ، بل الأحقية بها ، وقد عرفت ( 2 ) وجه صحة البيع أيضا . القسم الرابع : ما عرض لها الموت بعد الحياة - قوله ( قدس سره ) : ( فإن كانت العمارة أصلية فهو مال الإمام ( عليه السلام ) . . . الخ ) ( 3 ) . إن كانت العامرة بالأصالة - لم تدخل في ملك مسلم بالحيازة فصارت مواتا - فلا شبهة في أنها ملك الإمام ( عليه السلام ) ، لدخولها في الحالتين في عنوان كل أرض لا رب لها ، وأما إذا دخلت في ملك مسلم بالحيازة فماتت فحالها بحسب القاعدة حال سائر الأعيان المملوكة بالحيازة ، لا تخرج عن الملك إلا بسبب شرعي ، ولا دليل على أن موتانها مزيل لملكية من حازها حتى يدخل في عنوان ما لا رب له ، ليكون ملك الإمام ( عليه السلام ) ، والأخبار الواردة في باب الاحياء عند عروض الموتان وإحياء غير المحيي الأول - على فرض تماميتها - لا تشمل المقام . - قوله ( قدس سره ) : ( وإن كانت العمارة من معمر . . . الخ ) ( 4 ) . تحقيق المقام بالتكلم في موضعين : أحدهما : ما يقتضيه القواعد العامة في الباب من العمومات والأصول . ثانيهما : ما يقتضيه الأخبار الخاصة في المسألة . أما الموضع الأول : فينبغي تقديم مقدمة لتحقيق الحال وهي : أن الشك تارة في زوال ملك المحيي الأول بخراب الأرض ، بحيث لو كان باقيا لما جاز إحيائها للثاني ، نظرا إلى أنه لا يجوز إحياء الأرض المملوكة فعلا للغير ، كما هو المشهور فيما إذا كان مالكا لها بغير الاحياء ، فالنزاع حينئذ في جواز التملك

--> ( 1 ) التعليقة السابقة . ( 2 ) تعليقة 5 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 161 السطر الأخير . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 161 السطر الأخير .