حسين عبد الله مرعي

236

منتهى المقال في الدراية والرجال

ثم مضيت حتى أتيت عسفان فلم يلقني أحد فارتحلت من عسفان فلما خرجت منها لقيني عير تحمل زيتا من عسفان فقلت لهم : هل حدث بالمدينة حدث ؟ قالوا لا ، إلّا قتل هذا العراقي الذي يقال له المعلّى ابن الخنيس ، قال فانصرفت إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) فلّما رآني قال لي : يا إسماعيل قتل المعلّى بن خنيس ؟ فقلت نعم ، قال ؛ فقال : أمّا والله لقد دخل الجنة » . وهي صحيحة السند ، أمّا الدلالة فغير صريحة بالتوثيق ، لأنه يحتمل أن بشارته بالجنة لأنه قتل مظلوما ، لكن مع ضميمة ما يأتي يعلم الحال منها . ومنها ما رواه الكشي عن حمدويه قال حدثنا محمد بن عيسى ، وعن محمد بن مسعود قال حدثنا جبريل بن أحمد قال حدثنا محمد ابن عيسى عن إبراهيم بن عبد الحميد عن الوليد بن صبيح قال : « قال داوود بن علي لأبي عبد الله ( ع ) ما أنا قتلته يعني معلّى ، قال : فمن قتله ؟ قال السيرافي وكان صاحب شرطته ، قال : أقدنا منه ، قال قد أقدتك ، قال : فلمّا أخذ السيرافي وقدم ليقتل ، جعل يقول : يا معشر المسلمين ، يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم ثم يقتلوني فقتل السيرافي » . وهي صحيحة السند أيضا ، ودلالتها تظهر مدى اهتمام الإمام ( عليه السلام ) بالمعلّى . - ومنها ما رواه عن محمد بن مسعود قال : كتب إلي الفضل قال : حدثنا ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن إسماعيل بن جابر قال : « قدم أبو إسحاق ( عليه السلام ) من مكة فذكر له قتل المعلّى بن خنيس : قال ، فقام مغضبا يجرّ ثوبه فقال له إسماعيل