حسين عبد الله مرعي

237

منتهى المقال في الدراية والرجال

ابنه : يا أبتاه أين تذهب ؟ قال : لو كانت نازلة لأقدمت عليها ، فجاء حتى دخل على داوود بن علي فقال له : يا داوود لقد أتيت ذنبا لا يغفره الله لك ، قال : وما ذلك الذنب ؟ قال : قتلت رجلا من أهل الجنة ، ثم مكث ساعة ثم قال : انشاء الله . . . » إلى آخر الخبر . وهي صحيحة وتدل على أنه في نفسه كان من أهل الجنة لا بسبب القتل . - ومنها : ما رواه في الروضة عن محمد بن يعقوب عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : « دخلت عليه يوما وألقى إليّ ثيابا وقال يا وليد : ردّها على مطاويها ، فقمت بين يديه ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) رحم الله المعلّى بن خنيس ، فظننت أنه شبه قيامي بين يديه بقيام المعلّى بين يديه ثم قال : أف للدنيا ، أفّ للدنيا ، إنما الدنيا دار بلاء يسلط الله فيها عدّوه على وليه » . وهي صحيحة أيضا ، ودلالتها تشير إلى جلالة الرجل ، لا من باب الترحم فحسب حتى يقال الترحم لا يفيد التوثيق بل من باب أنه وصفه بولي الله . وهناك روايات أخرى تدل على نفس المعنى ، وحاصلها يظهر بأنه كان من الأولياء ومن أهل الجنة الذين يعتمد عليهم لا من الكذابين . ونشير إلى أن هناك روايات قد يستدل بها على ذمّة : منها روايات ضعيفة أعرضنا عن ذكرها فضلا عن ضعف دلالتها ومنها روايات صحيحة السند :