حسين عبد الله مرعي
200
منتهى المقال في الدراية والرجال
الثاني عشر ؛ كونه من بني فضّال : فقالوا إذا كان الراوي منهم فيحكم بوثاقته والأصل فيها ما روي عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه قال : « خذوا ما رووا وذروا ما رأوا » . وفيه : أولا : بضعف الرواية سندا . ثانيا : بضعف الدلالة ، حيث أنها واردة في مقام جواز الاعتماد على الراوي وإن كان فاسد العقيدة لا في مقام بيان الاعتماد عليه مطلقا سواء كان ثقة أم لا فهي ليست في مقام البيان من هذه الجهة الثالث عشر ؛ أن يكون الراوي من آل أبي شعبة : والمستند فيه قول النجاشي في ترجمة عبيد الله بن أبي شعبة الحلبي : « آل أبي شعبة بيت مذكور من أصحابنا وروى جدهم أبو شعبة عن الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون » « 1 » . وهذا الكلام صريح من النجاشي في توثيقهم جميعا ، ولذا لا إشكال في الاعتماد عليهم وهم : محمد بن علي بن أبي شعبة وأخوه عبيد الله وعمران وعبد الأعلى وأبوهم علي بن أبي شعبة وعمر ابن أبي شعبة وولده أحمد وأحمد بن عمران . وكلهم وثقوا صراحة عدا عمر بن أبي شعبة لكنه يشمله عموم التوثيق .
--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ج / 2 ، ص / 37 ، 38 ، رقم / 610 .