حسين عبد الله مرعي
176
منتهى المقال في الدراية والرجال
يمدح في كتب الرجال ، فهو مجهول فلا يصح الاعتماد عليه . وفيه : إن ابن الغضائري كأبيه من الثقات . أمّا أبوه فلأنه من مشايخ النجاشي ؛ وأمّا هو فثقة أيضا ، ويكفي في ذلك اعتماد النجاشي عليه في بعض الموارد حيث نقل عنه في رجاله كما عرفت . ومن المعلوم أنّه يشترط في الموثّق أن يكون ثقة أو عدلا ، وهذه مسألة إجماعية عند علماء الشيعة ، فلا يعقل من النجاشي وهو الضبط أن ينقل تجريحا أو تعديلا عمّن لم تثبت وثاقته عنده ويؤكده ما سيأتي في محلّه من تصريح النجاشي في أكثر من موضع عن تركه الرواية عن بعض الأشخاص لأنهم غير ثقات ، فإذا كان حاله في الرواية كذلك وهي مما لا يشترط فيه وثاقة المروي عنه فكيف بنقل التوثيق مما يشترط فيه ذلك . وعليه لا معنى للتوقف في وثاقته أبدا . - وذهب البعض إلى أن هذا الكتاب لا يعتمد عليه لأنه من وضع بعض المعاندين للشيعة ، وضعه للإيقاع فيما بينهم ، وهو إختيار الطهراني ( قده ) « 1 » . - وذهب البعض إلى عدم الاعتماد عليه لأنّه يضعّف لأدنى سبب ، فحتى لو أتى الراوي بما لا يسقط العدالة أو يضرّ بالوثاقة مما كان مكروها أو مبغوضا دون الحرمة فكان ذلك موجبا للطعن فيه ، وحتى إذا كان اعتقاده في الأئمة عليهم السلام ببعض الأمور الغير
--> ( 1 ) أنظر الذريعة ج / 4 ص / 288 .