حسين عبد الله مرعي

145

منتهى المقال في الدراية والرجال

وبالنسبة لهذا القسم فقد قيل بأنّه معتبر ، لأنه وإن كان المخبر في ضمن السند فإن كان شيعيا فهو لا يكذب عن إمامه ، ولازم هذا القول عدم اعتبارها إن لم يكن شيعيا . وذهب الأكثر إلى عدم اعتبارها ، وذلك لأنّه يلزم الدور ، فإنّ توثيق الممدوح متوقّف على صحة السند وكون الممدوح ثقة لوروده في هذه السلسلة ، مع أن صحة السند متوقف على توثيقه وثبوت مدحه . نعم لو ثبتت وثاقته من طريق آخر لارتفع الدور لكن لا حاجة بعد للاعتماد عليها ، وأمّا دعوى أن الشيعي لا يكذب على إمامه فهي أو هي من أن تردّ . ثمّ إن هذا الطريق إلى التوثيق هو من أهم الطرق وأجلّها لأنّه نصّ من المعصوم ( ع ) نفسه ، لذا لو تعارض مع تجريح من الرجاليين يقدّم ، كما في المعلّى بن الخنيث حيث ورد فيه ذمّ من بعض الرجاليين ، مع أنّ المعصوم نصّ على وثاقته ، وقد ثبت ذلك بالخبر الصحيح ، وأمّا تقديمه فلأنه معصوم ، وأمّا معارضته فقد يكون منشؤها عدم اطلاع الرجالي على خبر التوثيق أو اعتقاده بخطأه مع تحصيل الاشتباه بالتجريح . 2 - ترحم المعصوم ( ع ) : بما ذكر من التوثيقات الخاصة هو ورود ترحم المعصوم ( ع ) ، وذلك لأن الترحم لا يكون إلّا للثقة وللعدل فهو يستحق ذلك . ولكنّه كما ترى فإنّه لا ملازمة بين ترحم المعصوم وبين وثاقة المخبر ، فإنّ الترحم قد يكون لغير العدل إذا كان يستحق ذلك