حسين عبد الله مرعي
116
منتهى المقال في الدراية والرجال
منع من ذلك جمع منهم الشهيد في الرعاية « 1 » ، ولم يذكروا دليلا على ذلك والصحيح الجواز كما عليه جمع من علمائنا وذلك لحصول العلم بكونه مرويّا له مع إشعارها بالإذن في الرواية . ويدل عليه ما رواه الكليني بأسناده إلى أحمد بن عمر الحلّال قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( ع ) : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ، ولا يقول : إروه عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ فقال عليه السلام : « إذا علمت أنّ الكتاب له فاروه عنه » « 2 » . الخامس ؛ الكتابة : وعبر والد البهائي وغيره بالمكاتبة « 3 » والتعبير الأول أشهر وأحسن « 4 » . وهي أن يكتب الشيخ رواياته ، سواء كتبها لحاضر أم لغائب ، وسواء كتبها بخطّه أم بخط ثقة معروف ، بل حتى لو كتب مجهول لكن كتب الشيخ بعده ما يدل على أمره بالكتابة . والكتابة على نحوين : النحو الأول : الكتابة المقرونة بالإجازة ، بأن يكتب إليه الروايات ويقول : أجزت لك ما كتبته لك أو إليك ، ونحو ذلك ممّا يدل على الإجازة .
--> ( 1 ) الرعاية ص 282 . ( 2 ) الكافي ج / 1 ص / 52 ب / 17 من أبواب العلم ح د . ( 3 ) وصول الأخيار ص / 141 . ( 4 ) هو أحسن ، لأن الثاني يلتبس بينه وبين المكاتبة التي هي سؤال الراوي وجواب الإمام عليه السلام بالكتابة .