حسين عبد الله مرعي
117
منتهى المقال في الدراية والرجال
وهذا النحو لا خلاف فيه ، ويجوز معها للراوي رواية ما كتبه شيخه . النحو الثاني : الكتابة المجرّدة عن الإجازة ، بأن يكتب له المروّي ولكن لا يذكر له إجازة ، وقد وقع الخلاف في جواز الرواية للمكتوب له ، فاختار بعض العامة المنع كالآمدي والقاضي أبي الحسن الشافعي ، وذلك لأنّ الكتابة بنفسها لا تعني الإجازة . ولكن الأكثر اختار الجواز وهو الصحيح لسببين : السبب الأول : أنّه يكفي كما تقدّم العلم بأنها رواياته ، حتى يكون معذورا في الرواية ، وتقدّم الخبر الدال عليه . السبب الثاني : أنّه نفس الكتابة دليل على الإجازة ، فعند إرسال الكتاب للغائب أو كتابته للحاضر فهو بنفسه يعني الإجازة للمكتوب له وإلّا فلا معنى للكتابة عادة . السادس ؛ الإعلام : وهو أن يعلم الشيخ الطالب بأن هذا الكتاب هو سماعه من فلان دون أن يكون مشتملا على إجازة في ذلك . وعندها يقع البحث بأنه هل يجوز للطالب الرواية لهذا الكتاب أو لا يجوز ؟ . اختار الشهيد « 1 » وجماعة المنع مطلقا وذلك لعدم وجود ما يشعر بالإذن ، بخلاف الكتابة فإنها وإن لم تتضمن الإذن الصريح لكنّها قرينة عليه .
--> ( 1 ) الرعاية ص / 294 .