الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
63
نتيجة المقال في علم الرجال
تراب ، وأنّ هذه صلاة أو زكاة ، وأنّ هذا الشخص يأكل كذا ويشرب كذا ، وأنّ هذا الشيء طاهر أو نجس ونحو ذلك من الأمثلة ، وكذا إذا كان الإخبار عن جزئيّ إضافيّ مع كون المخبر به على حالته السابقة كالإخبار بأنّ الصدف حيوان ، وأنّ حجّ هذه الطائفة حجّ تمتّع ، وأنّهم يشربون الخمر ، وأنّ المعجون الفلانيّ نجس لكون الخمر من أجزائه - مثلا - فإنّ الإخبار في جميع هذه الصور إن كان في مقام ترتيب أمر شرعيّ يكون شهادة ، وإلّا فهو من النبأ بالمعنى الأخصّ المقابل للفتوى والشهادة وهو أيضا غير محتاج إليه ، بل لا يخلو من النظر أيضا كما لا يخفى على الناظر في السوابق ؛ فالأظهر إحالة الفرق بينهما إلى العرف ، فربّ إخبار في مقام يعدّ في العرف شهادة وهو في مقام آخر لا يعدّ شهادة بل إخبارا . ( وصرّح شيخنا النجفيّ بذلك في غير موضع من جواهر الكلام « 1 » ) « 2 » وكذا غيره في غيرها « 3 » ، وإذا كان المرجع فيها هو العرف ، كان الأصوب إيكال ذلك إليه وترك الضابط لها ؛ نظرا إلى أنّ الغالب في المعاني العرفيّة عدم إمكان ذكر حدّ تامّ لها شامل لجميع أفرادها ، مع أنّ الظاهر وفاء العرف بذلك من غير مدخليّة ؛ لاعتبار الحاكم وغيره من القيود المعتبرة الملحوظة فيها « 4 » . ويستظهر ممّا ذكرنا أنّ مقتضى الأصل جواز العمل بقول الغير وإن لم يكن عادلا ما لم يكن فيه أمارة مفسدة . نعم في مقام وجوب العمل بقوله وجعله حجّة
--> ( 1 ) انظر جواهر الكلام 35 : 7 - 8 وج 40 : 107 - 108 وج 41 : 7 - 8 . ( 2 ) في « ق » : « وفي الجواهر تصريح بذلك في غير موضوع من كتابه » بدل ما بين القوسين . ( 3 ) انظر قوانين الأصول : 464 - 465 ، رجال الخاقاني : 31 - 32 ، كتاب القضاء للشيخ الآشتياني : 60 - 61 . ( 4 ) انظر جواهر الكلام 41 : 8 .