الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

48

نتيجة المقال في علم الرجال

النجاشيّ « 1 » والشيخ « 2 » ، وعليّ بن الحسن بن فضّال كان فطحيّا بتصريحهما أيضا « 3 » . وفيه : إنّ فساد العقيدة لا ينافي الرجوع إليه إذا كان قوله مفيدا للظنّ الكافي في الرجال نظرا إلى كونه من أهل الخبرة ، ولا ريب أنّ حصول الظنّ من قولهم أكثر بالنسبة إلى أمور وعلائم مذكورة في الرجال قد جعلوها أسبابا للظنّ . ومنها : وقوع الخلاف في معنى العدالة والفسق ، وكذا في قبول الشهادة على أحدهما من غير ذكر السبب ، فلا يعلم من إطلاقهم موافقتهم لنا حتّى نعتمد على قولهم . وردّ : بأنّه لا إشكال في صورة علم الناظر بموافقة رأي المعدّل والجارح له أو كون المعدّل والمجروح عنده عادلا أو مجروحا عند الناظر أيضا ، وفي غير ما ذكر يحصل الظنّ من قوله غالبا ، نظرا إلى أنّ الكتاب الذي صنّفه في ذلك ووضعه لانتفاع الناس به لا يكتفي فيه في الجرح والتعديل بما يوافق مجرّد مذهبه الذي ينتفع به بعض من يوافقه في المذهب دون من يخالفه فيه . على أنّ ذلك بالنسبة إلى من لا يعرف مذهبه نوع تدليس وإضلال ، حيث إنّه يريد المعنى الخفيّ الذي عنده والناظر يفهم منه ما هو خلافه ، بل ظاهره إرادة معنى الذي ينفع به الكلّ أو الجلّ ، إلّا إذا تبيّن أنّ جرحه وتعديله مبنيّ على مذهبه فيهما ، ولذا ترى العلماء لا يتأمّلون في الجرح والتعديل من هذه الجهة مع تعرّضهم لسائر جهات التأمّل

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 94 / 233 . ( 2 ) رجال الطوسي : 441 / 30 . ( 3 ) رجال النجاشي : 257 / 676 ، الفهرست : 97 / 164 .