الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
45
نتيجة المقال في علم الرجال
خلق الدنيا في ستّة أيّام ثمّ اختزلها « 1 » من أيّام السنة » . . . الحديث « 2 » . واستضعفه في الاستبصار أيضا حيث قال : إنّ هذا الخبر أيضا نظير ما تقدّم في أنّه لا يصحّ الاحتجاج به بمثل ما قدّمناه من أنّه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، وإنّه لا يعترض بمثله ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، وأيضا فإنّه مختلف الألفاظ والمعاني والحديث واحد ، ومع ذلك فإنّه يتضمّن من التعليل ما يكشف عن أنّه لم يثبت عن إمام هدى عليه السلام « 3 » ، ثمّ تصدّى لتضعيف التعليلات الواقعة في الخبر بكلام طويل . فلو كان كلّ ما يذكرون في تلك الكتب الأربعة من الأخبار المرويّة قطعيّا موجبا للعلم به ، لما جازت تلك الاختلافات من بينهم ، وذلك من أقوى الشواهد على أنّ عملهم ليس مقصورا على القطعيّات « 4 » ، بل يعملون بها وبغيرها ممّا يفيد الظنّ . فإن قلت : إنّ قول الشيخ في بيان بعض وجوه الاعتراض إشعار بأنّهم لا يعملون إلّا بالأخبار القطعيّة ، حيث قال : « إنّه لو سلّم عن جميع ما ذكرنا لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا عملا ، وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة » . قلت : ليس الأمر كما ذكرت لأنّ أخبار الآحاد من حيث هو خبر واحد لا يجوّز أكثرهم التعويل عليه والركون إليه إلّا بعد حصول الوثوق بصدوره « 5 » أو كونه
--> ( 1 ) في « ح » « ق » : اختر بها ، والمثبت عن المصدر . ( 2 ) الكافي 4 : 78 / 2 ، عنه في الاستبصار 2 : 68 / 218 . ( 3 ) انظر الاستبصار 2 : 69 ، تهذيب الأحكام 4 : 172 . ( 4 ) في « ق » : بالقطعيات . ( 5 ) في « ق » : بحصوله .