الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني

44

نتيجة المقال في علم الرجال

تحصى « 1 » ، مع أنّ الشيخ الطوسي رحمه اللّه لا يعمل به وقال : وهذا الخبر لا يصحّ العمل به من وجوه : منها : إنّ متن هذا الخبر لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة وإنّما هو موجود في الشواذّ من الأخبار . ومنها : إنّ كتاب حذيفة بن منصور عرى من هذا الخبر ، وهو كتاب معروف مشهور فلو كان هذا الخبر عنه لضمنه كتابه . ومنها : إنّ هذا الخبر مختلف الألفاظ مضطرب المعاني « 2 » ، ألا ترى إنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، وتارة يرويه عن أبي عبد اللّه بلا واسطة ، وتارة يفتي به من قبل نفسه ولا يسنده إلى أحد ، وهذا الضرب من الاختلاف ممّا يضعّف الاعتراض به والتعلّق بمثله . ومنها : إنّه لو سلّم من جميع ما ذكرناه ، لكان خبرا واحدا لا يوجب علما ولا عملا ، وأخبار الآحاد لا يجوز الاعتراض بها على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة « 3 » . وغيرها من الوجوه المذكورة في الاستبصار ، وكذا في خبر رواه محمّد بن يعقوب الكليني عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ

--> ( 1 ) انظر من لا يحضره الفقيه 2 : 169 - 171 ، الخصال : 531 - 532 . ( 2 ) في حاشية « ق » : أي المتن . ( 3 ) الاستبصار 2 : 65 / في تعليقه على الحديث 215 ، تهذيب الأحكام 4 : 169 / تعليقه على الحديث 482 .