الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
32
نتيجة المقال في علم الرجال
موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة ما يبحث فيه عن عوارضه لنفسه فحسب ، بل المراد أعمّ من ذلك فكأنّه اختصار من قولهم : موضوع العلم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتيّة لنفسه أو عن عوارض الذاتيّ لنوعه أو لجزئه ، ولا ريب أنّ ذلك لا ينافي ما ذكروه من التعميم في موضوعات المسائل « 1 » . ومنها : إبداء الفرق بين محمول العلم ومحمول المسألة كما فرّقوا بين موضوعهما ، فمحمول العلم ما ينحلّ إليه تلك الأحوال التي هي محمولات المسائل « 2 » وهو المفهوم المردّد بين جميعها وهو عرض ذاتيّ لموضوع العلم وإن كان كلّ واحد عرضا غريبا بالنظر إليه « 3 » . توضيح ذلك « 4 » : أنّ موضوع العلم هو القدر المشترك بين موضوعات المسائل ويكون مغايرا لتلك الموضوعات ، ومحمول العلم أيضا قدر مشترك بين
--> ( 1 ) انظر هداية المسترشدين : 17 . ( 2 ) في حاشية « ق » : « أي عوارض غريبة » . ( 3 ) هداية المسترشدين : 17 . ( 4 ) وهذا الجواب ذكره المحقّق الدواني لكنّه مردود بأنّه إنّما يتمّ لو كان الملحوظ في تلك المباحث ما ذكر من القدر المشترك وليس كذلك إذ المبحوث عنه في تلك الموارد [ المذكورة ] إنّما هو الأحوال الخاصّة وليس القدر المشترك إلّا اعتبارا صرفا لا يلاحظ حين البحث أصلا ، ولو سلّم كون موضوع العلم هو القدر المشترك بين موضوعات المسائل فلا نسلّم أنّ محمول العلم هو القدر المشترك بين محمولات المسائل لأنّ القدر المشترك المعبّر عنه بأحد الأمور ليس ممّا يتعلّق به غرض علميّ وليس نظرهم إلّا إلى المحمولات الخاصّة لا إلى الأمر الانتزاعيّ الاعتباريّ المتحصّل من المحمولات الخاصّة . ألا ترى إنّ النحو ليس غرضه أن يحمل أحد الأمور من الرفع والنصب ونحوها على الكلمة مثلا بل غرضه أن يحمل كلّ واحد منها بخصوصه عليها ولا ريب أنّه لا تكون إلّا بواسطة إنّه فاعل أو مفعول فيعود المحذور ، فتأمّل . ( منه رحمه اللّه ) ( وانظر هداية المسترشدين : 17 ) .