الشيخ محمد حسن بن صفر البارفروشي المازندراني
33
نتيجة المقال في علم الرجال
محمولات المسائل بإرادة أحد الأمور مثلا ، وتكون محمولات المسائل تفصيلا للأمر المجمل الذي هو محمول العلم ، ويكون محمول العلم مغايرا لمحمولات المسائل فالذي هو عرض ذاتيّ بالنسبة إلى موضوع العلم هو الأمر المجمل ، والذي هو عرض غريب هو تلك المحمولات المفصّلة ، ولا ريب أنّه لا تحمل تلك المحمولات على موضوع العلم حتّى يشكل بأنّ حملها عليه يكون بواسطة الأمر الأخصّ أو الأعمّ ، وقد يذبّ عن الإشكال بوجوه أخر لا يليق ذكرها في ذلك المختصر ( قد ذكرناها في حواشينا على معالم الأصول ) « 1 » . ثمّ إنّ ورود ذلك الإشكال إنّما هو على طريقة من يقول : بأنّ العرض الذاتي للشيء هو ما يعرض له لذاته أو لجزئه أو لأمر يساويه لا لأمر أخصّ ولا أعمّ ولا مباين « 2 » ، وأمّا على طريقة من يقول « 3 » في تفسيره : بأنّه ما يعرض للشيء لذاته أي لا بواسطة في العروض سواء احتاج إلى واسطة في الثبوت ولو إلى مباين أعمّ أم لا ، وحينئذ فلا مجال للإشكال في المقام ؛ لأنّ ما مرّ من خوف العقاب أو الذمّ أو اللّوم إنّما هو واسطة في الثبوت بالنسبة إلى عروض العدالة للراوي ولا ضير في ذلك « 4 » . وحاصل تفسيره على هذه الطريقة : إنّه إن كان ذلك العارض عارضا له وثابتا للمعروض ، كثبوت الوصف للموصوف فهو عرض ذاتيّ وإن لم يكن عروضه له كذلك ، بأن يكون عروضه له كعروض الوصف للموصوف باعتبار متعلّقه فهو
--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في « ق » . ( 2 ) انظر هداية المسترشدين : 14 . ( 3 ) وقد ذهب إلى هذا التفسير صاحب الفصول . ( منه رحمه اللّه ) ، انظر الفصول الغرويّة : 10 - 11 . ( 4 ) انظر كلامه رحمه اللّه في بيانه على التعريف الثاني للعلم وموضوعاته في الصفحة 30 - 31 من الكتاب .