الشيخ الصدوق
32
مشيخة الفقيه
جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم « 1 » ، عن مسعدة بن صدقة الربعي . وما كان فيه عن معاوية بن وهب « 2 » ، فقد رويته عن محمد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي القاسم معاوية بن وهب البجلي الكوفي . وما كان فيه عن مالك الجهني « 3 » ، فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه ، عن علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن
--> - عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) ، له كتب . . . الخ » وذكره الشيخ في الفهرست ( 743 ) بدون توصيف ، وقال : له كتاب . وعدّه في رجاله تارة في أصحاب الباقر ( ع ) : ( 40 ) قائلا : عامي . وأخرى من أصحاب الصادق ( ع ) : ( 545 ) موصفا له بالعبسي البصري . وذكر الكشي في رجاله في ذيل ترجمة محمد بن إسحاق وجماعة : ( 248 ) : مسعدة بن صدقة : بتري وإنه روى عن الصادق ( ع ) وروى عنه هارون بن مسلم . . . الخ . وهذا التفاوت في التوصيف بين البتري والعامي عند كل من الشيخ والكشي جعل السيد الخوئي دام ظله يستظهر أن من هو من أصحاب الصادق ( ع ) مغاير لمن هو من أصحاب الباقر ( ع ) والبتري العامي هو الأول دون الثاني الثقة الذي يروي عنه هارون بن مسلم . ثم ذكر مد ظله بعض ما يؤيد بل يؤكد ما استظهره ، فراجع معجم رجال الحديث ، 18 / 139 . ( 1 ) المراد به ، بقرينة رواية الحميري عنه ، وروايته عن مسعدة بن صدقة ، أنه ابن سعدان الكاتب السرّ من رائي ( أي السامرائي ) كان نزلها - كما يذكر النجاشي - وأصله الأنبار ، يكنى أبا القاسم ، ثقة وجه ، وكان له مذهب في الجبر والتشبيه ، لقي أبا محمد وأبا الحسن ( ع ) ثم عدّد كتبه . وذكره الشيخ في الفهرست : ( 784 ) وذكر أن له روايات عن رجال الصادق ( ع ) . وعدّه في رجاله في أصحاب العسكري ( ع ) : ( 1 ) قائلا عنه : الأصل كوفي ثم تحول إلى البصرة ، ثم تحول إلى بغداد ومات بها . وأما ابن داود فقد ذكره في القسم الثاني من رجاله : ( 541 ) ، وذكر أن أصله الأنبار ، وأنه من أصحاب الهادي والعسكري ( ع ) . ( 2 ) قال النجاشي : « معاوية بن وهب البجلي ، أبو الحسن ، عربي ، صميم ، ثقة ، حسن الطريقة ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) ، له كتب . . . الخ » . وذكره الشيخ في الفهرست : ( 737 ) وذكر أن له كتابا . . . . ، وعدّه في رجاله في أصحاب الصادق ( ع ) : ( 483 ) . وكنّاه بأبي الحسن ، ووصفه بالكوفي . وذكره البرقي وكنّاه بأبي القاسم ، وهذا يكشف عن أنه كان لمعاوية بن وهب ولدان ، أحدهما القاسم ، والآخر الحسن . وذكره المفيد في رسالته العددية وأثنى عليه بديباجته المعهودة التي يلحقها عادة في رسالته بوجوه أصحابنا ( ره ) . كما ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله : ( 1590 ) قائلا : ثقة صحيح . ( 3 ) مالك بن أعين الجهني ، عدّه البرقي في أصحاب الباقر وفي أصحاب الصادق ( ع ) أيضا ، وقال بأنه عربي كوفي . وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ( ع ) : ( 11 ) ، وفي أصحاب الصادق ( ع ) : ( 456 ) وقال هنا بأنه كوفي ، مات في حياة أبي عبد الله ( ع ) . ولكن الكشي ذكره في رجاله : ( 95 ) ، وقال بأنه بصري ، وأنه ليس من أخوة زرارة . كما ذكره ابن داود في القسم الأول من رجاله : ( 1253 ) . ولعل الاختلاف بينهم بتوصيفه بالكوفي عند بعضهم والبصري عند آخر ناشىء من الاختلاف في المولد والمسكن - كما نص عليه السيد الخوئي دام ظله - وروى الشيخ المفيد في كتاب الإرشاد ، باب ذكر الإمام بعد علي بن الحسين ( ع ) ، أبياتا من الشعر لمالك بن أعين الجهني يمدح فيها الإمام الباقر ( ع ) . وقد جزم السيد الخوئي دام ظله بكونه شيعيا إماميا حسن العقيدة وهو ثقة بشهادة ابن قولويه ( يعني به ورود الجهني في إسناد كامل الزيارات التي شهد ابن قولويه بوثاقة رواته وصحتهم ) وعليه ، فرواياته معتبرة .