الشيخ الصدوق

11

مشيخة الفقيه

عن حماد بن عيسى « 1 » . وكلما كان فيه جاء نفر من اليهود إلى رسول اللّه ( ص ) فسألوه عن مسائل وكان فيما سألوه : أخبرنا يا محمد لأي علة توضأ هذه الجوارح الأربع ؟ وما أشبه ذلك من مسائلهم ، فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد الله البرقي « 2 » رضي اللّه عنه ، عن أبيه ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن الحسين البرقي « 3 » ، عن عبد الله بن جبلة ، عن معاوية بن عمار ، عن الحسن بن عبد الله « 4 » عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب ( ع ) . وما كان فيه عن زيد الشحام « 5 » فقد رويته عن أبي ، ومحمد بن الحسن رضي اللّه عنهما ،

--> - الحديث 4 / 250 وما بعدها ، فيما ذكره النجاشي من أن أبا عبد الله ( ع ) جفا حريزا وحجبه عنه ، وبيّن ذلك لا ينافي وثاقة حريز ولا عدالته ، وأما ما رواه يونس من أن حريزا لم يرو عن أبي عبد الله ( ع ) إلا حديثين ، فقد قال عنه السيد الخوئي دام ظله : « ولكن هذه الرواية لا يمكن تصديقها ، بعد ما ثبت بطرق صحيحة روايات كثيرة تبلغ ( 215 ) موردا عن حريز عن أبي عبد الله ( ع ) ، على أن الرواية ضعيفة السند » وقد ذكر الكشي هذه الرواية في ترجمة ابن مسكان ، وحريز : ( 242 / 243 ) . فراجع . وقد قتل حريز ( ره ) بسجستان . هذا وقد صحح السيد الخوئي دام ظله طريق الصدوق إليه . ( 1 ) قال النجاشي : « حماد بن عيسى ، أبو محمد الجهني ، مولى ، وقيل : عربي ، أصله الكوفة سكن البصرة ، وقيل : إنه روى عن أبي عبد الله ( ع ) عشرين حديثا ، وأبي الحسن الرضا ( ع ) ومات في حياة أبي جعفر الثاني ( ع ) ، ولم يحفظ عنه رواية عن الرضا ولا عن أبي جعفر ( ع ) . وكان ثقة في حديثه ، صدوقا . قال : سمعت من أبي عبد الله ( ع ) سبعين حديثا فلم أزل أدخل الشك على نفسي حتى اقتصرت على هذه العشرين . له كتاب الزكاة أكثره عن حريز وبشير . . . وكتاب الصلاة له . . . الخ . . . ومات حماد بن عيسى غريقا بوادي قناة وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة ، وهو غريق الجحفة في سنة تسع ومائتين ، وقيل : سنة ثمان ومائتين ، وله نيف وتسعون سنة رحمه اللّه » . وترجم له الشيخ ( ره ) في الفهرست : ( 242 ) . وعدّه في رجاله من أصحاب الصادق ( ع ) ( 152 ) . وفي أصحاب الكاظم ( ع ) : ( 1 ) ووثّقه في هذا الموضع . وذكره الكشي في رجاله : ( 146 ) . ( 2 ) علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، كنيته - كما في كتاب العيون - ج 2 ، باب 47 - ح 11 : أبو القاسم . وقد روى له حديثا في ( التوحيد ) 6 - باب أنه عز وجل ليس بجسم ولا صورة ، ح 6 . ولم أعثر له على أكثر من ذلك . وقد سبق للصدوق أن ذكره في طريقه إلى محمد بن مسلم الثقفي . ( 3 ) ذكره المحدث النوري في المستدرك 3 ، الفائدة الخامسة من الخاتمة ، الأمر الثاني من الأمور المنبه عليها ، الجدول الموضوع لذكر الأسامي إجمالا ( قو ) أي ( 106 ) . ( 4 ) الظاهر أنه ابن سعيد العسكري ، أبو أحمد ، كما يفهم من العيون ، باب 29 ، ح 1 . ( 5 ) قال النجاشي : « زيد بن يونس - وقيل ابن موسى - أبو أسامة الشحام ، مولى شديد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( ع ) له كتاب . . . الخ وترجم له الشيخ في الفهرست : ( 300 ) وقال : زيد الشحام ، يكنى أبا أسامة ، ثقة له كتاب . . . الخ . وعدّه في رجاله : ( 2 ) من أصحاب الصادق ( ع ) فقال : زيد بن يونس . . . ، ولكنه عند عدّه له في أصحاب الباقر ( ع ) قال : زيد بن محمد بن يونس ، وهذا ما قد يفهم منه أن من عبّر عنه بزيد بن يونس إنما كان من ناحية النسبة إلى الجد وهذا مرسوم في مثل هذه الأمور . وعد الشيخ المفيد ( ره ) زيدا الشحام من الأعلام الرؤساء -