محمد مهدي نجف

9

الجامع لرواة أصحاب الإمام الرضا ( ع )

تقديم بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، والحمد للّه حمدا يوافي جميع نعمه ، ويكافئ مزيده ، وصلّى اللّه على عباده الذين اصطفى محمد سيد رسله ، وخاتم أنبيائه ، وعلى آله السادة المنتجبين من بريته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . وبعد : فإننا لمّا لم نجد سبيلا إلى معرفة شيء من معاني آيات الكتاب العزيز ، ولا وسيلة إلى شيء من السنن والاحكام التي سنّها النبي صلى اللّه عليه وآله ، وبيّنها امناء اللّه في أرضه على كتابه وسنة رسوله عليهم أفضل التحية والسلام - قولا وعملا - الّا من جهة نقلة الاخبار ورواة الأحاديث ، وجب أن نميّز بين عدول الرواة وثقاتهم ، وأهل الحفظ والثبت والاتقان منهم ، وبين أهل الغفلة والوهم وسوء الحفظ والكذب ليتميّز صحاح الاخبار ومعتمدها من ضعافها ومردودها . وليس نقد الرواة بالامر الهيّن ، فان الناقد يجب أن يكون متميّزا بسعة الاطلاع على الاخبار ، ومعرفة أحوال الرواة السابقين وطرق رواياتهم ، خبيرا بعوائد الرواة ومقاصدهم واغراضهم ، وبالأسباب الداعية إلى التساهل والكذب .