الشيخ الأصفهاني

13

حاشية المكاسب

- قوله ( قدس سره ) : ( إن الظاهر منه قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام . . . الخ ) ( 1 ) . مورد هذا الخبر الشريف وإن كان سقوط الرجم عن المجنونة التي قد زنت ، وفي خبر آخر ( 2 ) سقوط القصاص والدية في ماله ، ويوافقهما خبر آخر ( 3 ) يتضمن كتابة الحسنات قبل البلوغ وكتابة السيئات بعده ، فالذي لا يكتب عليه ما يترتب على السيئات من العقوبات ويناسبه رفع القلم ، حيث إن الرفع يتعلق بأمر ثقيل على الشخص وهي المؤاخذة الأخروية أو الدنيوية ، وإلا فالتكليف مع قطع النظر عما يترتب على مخالفته ليس فيه ثقل على الشخص . إلا أن الظاهر مع ذلك رفع قلم التكليف والوضع الثقيل على الصبي مثلا - وهو التكليف اللزومي الذي يؤاخذ به المكلف ، والوضع الذي يتضمن مؤاخذة في نفسه أو طرفه أو ماله - وثبوت القصاص وثبوت مال على ذمته عين المؤاخذة ، وهو أيضا عين الوضع ، لا أنه كالمؤاخذة على مخالفة التكليف مبائن مع التكليف ، فتعميم المؤاخذة للمؤاخذة الدنيوية بمراتبها تعميم لرفع الوضع حقيقة . ولا يخفى أن رفع التكليف اللزومي عن الصبي ، لا ينافي شرعية عباداته الموقوفة على مجرد الطلب الغير اللزومي ، إذا لم نقل بكفاية الحسن الذاتي والمصلحة الباعثة على التكليف في القربية ، فأدلة التكاليف الغير اللزومية لا مانع من شمولها له ، كما أن الدليل - على شرعية صلواته اليومية وصيام شهر رمضان وأشباههما - دليل على أن ما هو واجب في حق البالغ مستحب في حق الصبي . - قوله ( قدس سره ) : ( إن المشهور على الألسنة أن الأحكام الوضعية ليست . . . الخ ) ( 4 ) . ثبوت الحكم الوضعي في حق غير البالغ أحيانا - في قبال عدم ثبوت التكليف اللزومي بقول مطلق - صحيح ولعله مراد المشهور . وأما جريان الأحكام الوضعية مطلقا في حق غير البالغ على حد جريانها في حق البالغ

--> ( 1 ) كتاب المكاسب ص 114 سطر 21 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات العبادات ح 10 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمات العبادات ح 1 . ( 4 ) كتاب المكاسب ص 114 سطر 21 .