ماجد الغرباوي
49
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
وشمر بن ذي الجوشن ، والهدي بن [ محمّد بن ] الأشعث الكنديّ ، فقيل أنّهم يجتمعون عند باب الخضراء ، فنزل وعقل بعيره وتركهم حتى اجتمعوا ركب إليهم ، فلمّا بصروا به قاموا إليه يهزؤون به ، فقال واحد منهم : يا أعرابي أعندك خبر من السماء ؟ قال : نعم جبرئيل في السماء وملك الموت في الهواء وعليّ في القضاء ، فقالوا له : يا أعرابي من أين أقبلت ؟ قال : من عند التقيّ النقيّ إلى المنافق الرديّ ، قالوا له : يا أعرابي فما تنزل إلى الأرض حتى نشاورك ؟ قال : واللّه ما في مشاورتكم بركة ولا مثلي يشاور أمثالكم ، قالوا : يا أعرابي فإنّا نكتب إلى يزيد بخبرك وكان يزيد يومئذ وليّ عهدهم ، فكتبوا إليه : أمّا بعد يا يزيد فقد قدم علينا من عند عليّ بن أبي طالب أعرابيّ له لسان يقول فما يملّ ، ويكثر فما يكلّ والسلام . فلمّا قرأ يزيد الكتاب أمر أن يهوّل عليه وأن يقام له سماطان بالباب بأيديهم أعمدة الحديد فلمّا توسّطهم الطرمّاح قال : من هؤلاء كأنّهم زبانية مالك في ضيق المسالك عند تلك الهوالك ؟ قالوا : اسكت هؤلاء أعدّوا ليزيد ، فلم يلبث أن خرج يزيد ، فلمّا نظر إليه قال : السلام عليك يا أعرابي ، قال : اللّه السلام المؤمن المهيمن وعلى ولد أمير المؤمنين ، قال : إنّ أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ، قال : سلامه معي من الكوفة ، قال : إنّه يعرض عليك الحوائج ، قال : أمّا أوّل حاجتي إليه فنزع روحه من بين جنبيه وأن يقوم من مجلسه حتى يجلس فيه من هو أحقّ به وأولى منه ، قال له : يا أعرابي فإنّا ندخل عليه فلما فيك حيلة . قال : السلام عليك أيّها الملك ، قال : وما منعك أن تقول : يا أمير المؤمنين ؟ قال : نحن المؤمنون فمن أمّرك علينا ؟ فقال : ناولني كتابك ، قال : إنّي لأكره أن أطأ بساطك ، قال : فناوله وزيري ، قال : خان الوزير