ماجد الغرباوي
45
رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )
ولسنا في خان الصعاليك « 1 » . 53 - صعصعة بن صوحان العبديّ « 2 » : قال : حدّثنا جعفر بن الحسين ، عن محمّد بن جعفر المؤدّب ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمران ، عن عبد اللّه بن يزيد الغسانيّ يرفعه ، قال : قدم وفد العراقيّين على معاوية فقدم في وفد أهل الكوفة عديّ بن حاتم الطائيّ وفي وفد أهل البصرة الأحنف بن قيس ، وصعصعة بن صوحان ، فقال : عمرو بن العاص لمعاوية هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة عليّ الذين قاتلوا معه يوم الجمل ويوم صفّين فكن منهم على حذر ، فأمر لكلّ رجل منهم بمجلس سرّي ، واستقبل القوم بالمكر ، فلمّا دخلوا عليه قال لهم : أهلا وسهلا ، قدمتم الأرض المقدّسة ، والأنبياء والرّسل والحشر والنشر . فتكلّم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا فقال : يا معاوية أمّا قولك : « الأرض المقدّسة » فإنّ الأرض لا تقدّس أهلها وإنّما تقدّسهم الأعمال الصالحة ، وأمّا قولك : « أرض الأنبياء والرّسل » فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرّسل ، وأمّا قولك : « أرض الحشر والنشر » فإنّ المؤمن لا يضرّه بعد الحشر ، والمنافق لا ينفعه قربه . فقال معاوية : لو أنّ الناس كلّهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلّا كيّسا رشيدا . فقال صعصعة : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون - آدم أبو البشر - فخجل
--> ( 1 ) الإختصاص : 221 ، وعدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم عليه السلام : 352 / 1 ، وقال : أنه مجهول . ( 2 ) عدّه الشيخ الطوسي في أصحاب عليّ عليه السلام : 45 / 1 .