ماجد الغرباوي

46

رجال كتاب الإختصاص ( المقالات والرسالات 24 )

معاوية « 1 » . وقال محمّد بن عليّ بن شاذان : حدّثنا محمّد بن عليّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : أخبرني العكليّ الحرماري ، عن صالح بن أسود بن صنعان الغنويّ ، قال : حدّثني مسمع بن عبد اللّه البصريّ ، عن رجل ، قال : لمّا بعث عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه صعصعة بن صوحان إلى الخوارج قالوا له : أرأيت لو كان عليّ معنا في موضعنا أتكون معه ؟ قال : نعم ، قالوا : فأنت إذا مقلّد عليّا دينك ، ارجع فلا دين لك ، فقال لهم صعصعة : ويلكم ألا أقلّد من قلّد اللّه فأحسن التقليد فاضطلع بأمر اللّه صدّيقا لم يزل ، أولم يكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا اشتدّت الحرب قدّمه في لهواتها فيطؤ صماخها بأخمصه ويخمد لهبها بحدّه ، مكدودا في ذات اللّه ، عنه يعبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والمسلمون فأنّى تصرفون ، وأين تذهبون ؟ وإلى من ترغبون وعمّن تصدفون ؟ عن القمر الباهر ، والسراج الزاهر ، وصراط اللّه المستقيم ، وحسان الأعدّ المقيم قاتلكم اللّه أنّى تؤفكون ؟ أفي الصدّيق الأكبر والغرض الأقصى ترمون ، طاشت عقولكم وغارت حلومكم وشاهت وجوهكم ، لقد علوتم القلّة من الجبل وباعدتم العلّة من النهل ، أتستهدفون أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ووصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ لقد سوّلت لكم أنفسكم خسرانا مبينا ، فبعدا وسحقا للكفرة الظالمين ، عدل بكم عن القصد الشيطان وعمي لكم عن واضح المحجّة الحرمان . فقال له عبد اللّه بن وهب الراسبيّ : نطقت يا ابن صوحان بشقشقة بعير وهدرت فأطنبت في الهدير ، أبلغ صاحبك أنّا مقاتلوه على حكم اللّه والتنزيل « 2 » .

--> ( 1 ) الإختصاص : 64 . ( 2 ) الإختصاص : 121 .