أمين ترمس العاملي

54

بحوث حول روايات الكافي

ويظهر ممّا قاله تعقيبا على العبارة أنه موافق على ما فيها . ولكن الإنصاف أن الالتزام بالترتيب بحسب الصحّة صعب جدا ولا دليل يعضده بل الواقع على خلافه « 1 » . هذا ، مضافا إلى أن الشيخ الكليني لم يؤسس قاعدة عامة في أول الكتاب بأنه إذا اجتمع سندان مشتركان بالرواة ، يعبّر عن الثاني منهما بعبارة « وبهذا الاسناد » فهو قد يذكر ذلك « 2 » ، وقد لا يذكر « 3 » . وبهذا تبيّن أن منهج الشيخ الكليني صحيح ، وعلى وفق القواعد العلميّة ، فحينئذ هو غني عن ( التقويم ) ، بل غيره أحق به منه . تحقيق حول رواية الكليني عن الفرق المخالفة لمذهبه : وقال تحت عنوان ( رواة الفرق المخالفة لمذهب الكليني ) : روى الكليني عن رواة الفرق المخالفة لمذهبه ، سواء منهم من ثبت على رأيه مع بقائه على صدقه ووثاقته ، أو ممن رجع عن رايه وحمدت سيرته ، كرواياته عن الثقات من الناووسية مثل أبان بن عثمان الأحمر البجلي ، أو عن الفطحية مثل الحسن بن علي بن فضال ، وإسحاق بن عمار ، وعلي بن أسباط ، أو عن الواقفية مثل أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، وأحمد بن محمّد بن

--> ( 1 ) راجع على سبيل المثال : ج 3 ص 201 ك الجنائز ب 68 ح 1 وح 4 وص 560 ك الزكاة ب 43 ح 4 و 9 و 11 . ( 2 ) كما في ج 3 ص 253 ك الجنائز ب 95 ح 9 و 10 و 11 . ( 3 ) كما في ج 3 ص 444 ك الصلاة ب 84 ح 11 و 12 .