أمين ترمس العاملي

55

بحوث حول روايات الكافي

علي ، والحسن بن محمّد بن سماعة الذي كان يعاند في الوقف ويتعصّب له ، وحنان بن سدير ، وسماعة بن مهران ، وعثمان بن عيسى الرواسي شيخ الواقفة ووجهها . ويبدو من رواية الكليني عن هؤلاء أن المنع من الرواية عن غير الإماميّة ليس من ضرورات المذهب ، لذا يجيزونها عمّن يسمونهم كلابا ممطورة - وهم الفطحية - إذا ثبتت وثاقتهم . . . « 1 » . أقول : في كلامه عدّة مواضع للتأمّل : ألف : إنّ الذين رجعوا عمّا كانوا عليه من مذاهب فاسدة لا يصح عدّهم من جملة المخالفين لمذهب الكليني ، وخصوصا الذين رجعوا في بداية حياتهم العلميّة ، وإلّا لكان كثير من مشاهير الأصحاب في عداد المخالفين ولا يلتزم بهذا أحد من العلماء ألبتّة . ب : إنّ أكثر الذين ذكرهم الكاتب منسوبين إلى بعض الطوائف لم تثبت نسبتهم إما ابتداء وإما بقاء ، وإليك تفصيل ذلك : ( 1 ) - أبان بن عثمان قال عنه : إنّه من الناووسية . وهذا باطل لأن الرجل لم يوصف بذلك إلا في بعض النسخ لكتاب الكشي وفي بعضها الآخر : « إنه كان من القادسية » . ومن المعروف عند العلماء أن محمّد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بالكشي كتب كتابا في الرجال أسماه ( معرفة الرجال ) وقيل ( معرفة الناقلين ) أو ( معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين ) وهو كتاب كبير يقول عنه النجاشي : « كثير العلم

--> ( 1 ) الكتاب : ص 203 و 204 .